kawalisrif@hotmail.com

الحرس المدني الإسباني يحذّر من أسلوب جديد لدخول سبتة :     “مهاجرون يصلون عبر الطيران الشراعي”

الحرس المدني الإسباني يحذّر من أسلوب جديد لدخول سبتة : “مهاجرون يصلون عبر الطيران الشراعي”

تواصل مدينة سبتة المحتلة تصدُّر واجهة الأخبار المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في غرب المتوسط، بعد إعلان الحرس المدني الإسباني عن رصد أسلوب جديد للعبور يتمثل في استخدام الطيران الشراعي (الباراپنت) لدخول الثغر الخاضع للاحتلال الإسباني شمال المغرب.

وتفيد التقارير الأمنية الإسبانية، المُنجزة خلال سنة 2025، بأنه جرى توثيق عدة عمليات هبوط داخل تراب سبتة المحتلة انطلاقًا من الضفة المغربية، حيث تمكنت الدوريات من تحديد نقاط الهبوط واسترجاع بعض المعدات، في حين لم يتم توقيف جميع العابرين في بعض الحالات.

وتظهر مقاطع مصوّرة، التُقطت من محيط جبل موسى المقابل لسبتة المحتلة، شخصًا يعبر فوق جزء من السياج الحدودي قبل أن يهبط في منطقة سيدي إبراهيم داخل الثغر المحتل. وعلى إثر ذلك قامت وحدات من الحرس المدني بتمشيط الموقع ومحاولة تعقّب أصحاب المظلّات الشراعية.

ويُعدّ هذا الأسلوب — وفق القراءة الأمنية الإسبانية — مؤشرًا على تحوّل في طرق العبور نحو سبتة المحتلة، بعدما كانت المحاولات تتركز أساسًا على المسالك البحرية أو تجاوز السياج البري. ويشير المصدر ذاته إلى أن الطيران الشراعي يسمح بتفادي بعض وسائل المراقبة، غير أنه يظل محفوفًا بمخاطر كبيرة، نظرًا لكونه يتطلب مهارة تقنية وظروفًا جوية ملائمة.

كما تجدر الإشارة إلى أن أساليب مشابهة جرى رصدها سابقًا قرب مليلية المحتلة، غير أن معظم الحالات الموثقة خلال سنة 2025 سُجلت تحديدًا في سبتة المحتلة.

وأثار الموضوع نقاشًا سياسيًا في مدريد، عقب تصريح حكومي يفيد بعدم تسجيل أي “دخول جوي غير نظامي” عبر سبتة خلال العام الماضي، وهو ما اعتبرته المعارضة الإسبانية مناقضًا للمعطيات الأمنية الرسمية الصادرة عن الحرس المدني.

وطالب فرع الحزب الشعبي في سبتة المحتلة الحكومة المركزية بنشر التقارير الكاملة وتقديم توضيحات حول ما وصفه بـ“إنكار واقع ميداني موثّق”.

ولا تكشف هذه الوقائع عن مجرد تحوّل في مسارات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، بقدر ما تعكس مشهدًا أكثر تعقيدًا… مشهدًا يعبر فيه اليأس الحدود، وتتحول فيه السماء ذاتها إلى معبر محفوف بالمخاطر، حيث يغامر بشرٌ بأرواحهم وهم يعلّقون مصائرهم على جناح مظلة شراعية في فضاء لا يعترف بسياجٍ ولا برادار.

وفي خضم تباين القراءات الأمنية وتباين الروايات السياسية، يظل الثغر المحتل شاهدًا صامتًا على عبورٍ لا يسمع صداه إلا البحر والرياح… ومدينة ما تزال عالقة بين واقع الاحتلال، ومأساة بشر يبحثون عن منفذ للحياة ولو عبر حافة السماء.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts