تتزايد مخاوف الفنزويليين من تداعيات الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على ناقلات النفط المتجهة من وإلى فنزويلا، خشية أن يؤدي ذلك إلى أزمة نقص جديدة في المواد الأساسية، رغم تطمينات الرئيس نيكولاس مادورو بأن بلاده “مكتفية ذاتياً”. ولا تزال ذكريات أزمة عامي 2016 و2017، حين اضطر المواطنون للوقوف لساعات أمام متاجر شبه خالية للحصول على حاجاتهم الأساسية، حاضرة في أذهانهم. ويرى مراقبون أن الاقتصاد الفنزويلي الذي يعتمد بشكل شبه كامل على النفط قد يواجه مجدداً وضعاً هشاً في حال استمرار القيود الأميركية.
العقوبات الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي، وتشمل “حصاراً كاملاً” على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، أدت إلى احتجاز ملايين البراميل في عرض البحر، بحسب موقع “تانكر تراكرز”. وتقول واشنطن إن الهدف من الإجراء هو مكافحة تهريب المخدرات، بينما تتهم كراكاس الولايات المتحدة بالسعي للإطاحة بمادورو والسيطرة على أكبر احتياطيات النفط في العالم. وبينما يسود الغموض المشهد الاقتصادي، لجأ بعض المواطنين إلى تخزين المؤن خوفاً من الأسوأ، رغم تراجع قدرتهم الشرائية نتيجة التضخم وانهيار العملة المحلية.
ويحذر محللون من أن الحصار النفطي قد يقلّص صادرات فنزويلا وإيراداتها، مما سيؤثر على استيراد المواد الأولية الضرورية لإنتاج الوقود والغذاء. ومع عودة طوابير السيارات إلى محطات الوقود في المناطق الحدودية، يتصاعد القلق من تكرار سيناريو عام 2020 حين شُلّت حركة النقل بسبب نقص البنزين. وبينما تؤكد الحكومة أن شركة النفط الوطنية قادرة على تكرير الخام محلياً لتأمين السوق الداخلية، يعبّر المواطنون عن خشيتهم من العودة إلى أيام الطوابير الطويلة والمعاناة اليومية التي أنهكت البلاد اقتصادياً واجتماعياً.
03/01/2026