kawalisrif@hotmail.com

“الميركاتو الانتخابي” يعود إلى الواجهة بالدار البيضاء وسط تحركات مكثفة وتحالفات مفاجئة

“الميركاتو الانتخابي” يعود إلى الواجهة بالدار البيضاء وسط تحركات مكثفة وتحالفات مفاجئة

تشهد عدد من مقاطعات الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية غير مسبوقة، أعادت إلى الساحة المحلية ما يُعرف بـ“الميركاتو الانتخابي”، في إشارة إلى موجة من التنقلات والتحالفات المفاجئة بين منتخبين وسياسيين مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والجماعية المقبلة. وكشفت مصادر مطلعة لجريدة كواليس الريف أن شخصيات سياسية معروفة بتبديل ولاءاتها الحزبية مع كل دورة انتخابية شرعت في فتح قنوات تواصل مع خصوم الأمس، في مساعٍ لإعادة تموضعها داخل المشهد السياسي المحلي وتأمين مواقع مؤثرة قبل انطلاق العد العكسي للانتخابات.

وتبرز هذه التحركات بشكل خاص في مقاطعات تعيش تاريخياً توتراً سياسياً حاداً، مثل مقاطعة عين الشق، حيث تحدثت المصادر عن “اغتيالات سياسية” تمارس ضد حلفاء داخل المجالس المنتخبة عبر تسريب الإشاعات وتأجيج الخلافات الداخلية لإضعاف مكونات الأغلبية وتهيئة الأرضية لانشقاقات تخدم مصالح شخصية. وتصف الأوساط المحلية هذه الممارسات بـ“فراقشية الانتخابات”، في إشارة إلى الانتهازيين الباحثين عن “الغنيمة السياسية” دون اعتبار للانتماء أو المبادئ الحزبية.

ورغم أن عدداً من هذه المناورات باء بالفشل، فإنها خلّفت تداعيات خطيرة داخل المجالس المنتخبة، تمثلت في تصدع التحالفات واندلاع صراعات داخلية غير مسبوقة هددت استقرار المكاتب المسيرة. ويرى متتبعون أن ما يجري في بعض مقاطعات العاصمة الاقتصادية يعكس أزمة بنيوية في المشهد الحزبي، حيث تُغلب الحسابات الشخصية والانتخابوية على البرامج والتصورات التنموية، محذرين من أن استمرار هذا “الميركاتو السياسي” من شأنه أن يُعمّق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts