باشر مجلس الأمن الدولي مطلع يناير الجاري عمله بتشكيلة متجددة ضمت خمسة أعضاء جدد غير دائمين، هم البحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا ولاتفيا وكولومبيا، في مرحلة تحظى بمتابعة دقيقة من المغرب بالنظر إلى مركزية المجلس في تدبير قضية الصحراء المغربية. وتكتسي هذه التشكيلة أهمية خاصة للرباط، إذ تعترف ثلاث من الدول الجديدة – البحرين والكونغو الديمقراطية وليبيريا – بسيادة المغرب على صحرائه، وقد جسدت ذلك ميدانيًا بافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، مما يمنح المملكة دعمًا دبلوماسيًا وازنًا داخل أروقة الأمم المتحدة.
ويرى محللون أن هذه الدينامية الجديدة في مجلس الأمن تميل بوضوح لصالح الموقف المغربي، خاصة بعد مغادرة دول كانت تتبنى مواقف معاكسة كحال الجزائر والموزمبيق، مقابل انضمام دول داعمة لمقترح الحكم الذاتي الذي رسّخه القرار الأممي رقم 2797 كأساس جدي وواقعي للحل السياسي. كما تبرز أهمية تولي البحرين رئاسة المجلس في أبريل المقبل، بالتزامن مع جلسة الإحاطة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة حول مستجدات العملية السياسية، وهو ما يشكل محطة محورية بالنظر إلى الموقف الثابت للمنامة الداعم لمغربية الصحراء.
وأكد خبراء أن هذا التطور يمنح المغرب فرصة قوية لتعزيز مكتسباته الدبلوماسية داخل المجلس، في ظل مراجعة استراتيجية مرتقبة يعدها الأمين العام خلال الأشهر المقبلة. كما يشير المراقبون إلى أن رئاسة البحرين للمجلس ستمكّنها من لعب دور قيادي في توجيه النقاشات وتثبيت مبادرة الحكم الذاتي كأرضية واقعية للمفاوضات، في وقت تراهن فيه الرباط على دعم متزايد من الدول الأعضاء لترسيخ حل سياسي دائم ينهي النزاع المفتعل ويضمن الاستقرار الإقليمي.
03/01/2026