استيقظت المكسيك صباح الجمعة على وقع زلزال قوي بلغت شدته 6,5 درجات، هزّ الجنوب الغربي من البلاد وأدى إلى مقتل شخصين على الأقل وتدمير عشرات المنازل في المناطق القريبة من مركزه على ساحل المحيط الهادئ. وقد سادت حالة من الهلع في العاصمة مكسيكو، حيث هرع السكان إلى الشوارع بملابس النوم، فيما أُجبرت الرئيسة كلاوديا شينباوم على إخلاء القصر الرئاسي أثناء مؤتمرها الصحافي بعد انطلاق صفارات الإنذار.
السلطات المكسيكية أوضحت أن مركز الزلزال تم تحديده على بعد 15 كيلومتراً من مدينة سان ماركوس في ولاية غيريرو الجنوبية، على مسافة تقارب 230 كيلومتراً من العاصمة. ورغم أن التقارير الأولية أشارت إلى عدم وقوع أضرار جسيمة في مكسيكو أو غيريرو، فإن مدينة سان ماركوس كانت الأكثر تضرراً، إذ انهارت منازل عدة وبلغ عدد المساكن المدمرة نحو خمسين منزلاً بالكامل، بينما تصدّعت البقية. وأكدت حاكمة الولاية أن امرأة خمسينية لقيت حتفها تحت أنقاض منزلها، في حين سقط رجل في الستين من عمره أثناء محاولته مغادرة بيته بالعاصمة.
من جهة أخرى، أفادت الهيئة الوطنية لرصد الزلازل برصد أكثر من 500 هزة ارتدادية خفيفة عقب الزلزال الرئيسي، دون صدور أي تحذير من تسونامي. وشهد سكان أكابولكو والسياح هناك لحظات من الذعر مع استمرار الاهتزازات، وسط ذكريات مأساوية تعود إلى زلزال 1985 الذي أودى بحياة نحو 13 ألف شخص. وتذكّر هذه الكارثة المكسيك مجددًا بحساسيتها الجغرافية العالية تجاه النشاط الزلزالي، خصوصًا أن العاصمة بُنيت على تربة طينية كانت يومًا قاع بحيرة، مما يجعلها أكثر عرضة لتأثيرات الهزات الأرضية.
03/01/2026