kawalisrif@hotmail.com

صفقة بـ46 مليون درهم تثير الجدل حول طريقة إنفاق المكتب الوطني المغربي للسياحة

صفقة بـ46 مليون درهم تثير الجدل حول طريقة إنفاق المكتب الوطني المغربي للسياحة

أثار توقيع المكتب الوطني المغربي للسياحة على صفقة تفوق قيمتها 46 مليون درهم موجة واسعة من الجدل، في وقت تدعو فيه التوجيهات الرسمية إلى ترشيد النفقات ومواجهة التحديات المالية. الصفقة، التي ذهبت في معظمها لتحالف تقوده وكالات فرنسية، تتعلق بما سُمّي بـ“الاستراتيجية الرقمية” و“صناعة المحتوى”، ما دفع مراقبين للتساؤل عن مدى منطقية تخصيص ما يقارب 5 مليارات سنتيم لإنتاج صور وفيديوهات واستقطاب مؤثرين، بدل توجيه تلك الأموال نحو مشاريع ملموسة في البنية التحتية السياحية أو دعم المهنيين المحليين.

وأعاد هذا التعاقد النقاش القديم حول “عقدة الخبير الأجنبي”، إذ أن التحالف الفائز يضم وكالتي “Heaven” و“Hopscotch Tourism” الفرنسيتين إلى جانب وكالة مغربية واحدة، الأمر الذي اعتبره كثيرون استمرارًا لتبعية تسويقية غير مبررة واستنزافًا للعملة الصعبة. كما انتقد متابعون رهان المكتب على “التسويق عبر المؤثرين”، معتبرين أنه أسلوب مكلف وغير مضمون النتائج، إذ غالبًا ما يتحول إلى رحلات ترفيهية ممولة من المال العام دون مردودية اقتصادية واضحة.

من جهته، وجّه محلل البيانات يوسف سعود انتقادات حادة للمكتب، واصفًا طريقة تدبيره للمال العام بـ“الجامدة”، ومؤكدًا أن المغرب، وهو يحتضن أحداثًا كبرى ككأس أمم إفريقيا، لا يحتاج إلى “استجداء المؤثرين” للترويج لنفسه. كما تساءل عن جدوى صرف مئات الملايين دون تقارير شفافة حول العائد الحقيقي على الاستثمار، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة والمساءلة يجعل المال العام عرضة للهدر، ويعمّق أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts