kawalisrif@hotmail.com

فوضى العبور بمعبر مليلية تكشف فشل مشروع “الحدود الذكية” الإسباني

فوضى العبور بمعبر مليلية تكشف فشل مشروع “الحدود الذكية” الإسباني

شهد المعبر الحدودي لمدينة مليلية المحتلة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ازدحاماً غير مسبوق، بعدما تدفق عدد كبير من المسافرين والسيارات المتجهة نحو مدينة الناظور، في مشهد وُصف بـ“الاستثنائي” والأقرب إلى أجواء موسم الصيف. واضطر مئات السكان إلى الانتظار لساعات طويلة داخل طوابير ممتدة قبل تمكنهم من عبور المعبر، ما أثار موجة استياء واسعة وانتقادات لاذعة للنظام الإلكتروني الجديد المعروف بـ“الحدود الذكية”، الذي رُوّج له باعتباره مشروعاً لتسهيل العبور وتعزيز الأمن، لكنه تسبب عملياً في إبطاء الإجراءات وتعطيل حركة المرور.

وأفاد شهود من مغاربة مليلية بأنهم قضوا أكثر من أربع ساعات في انتظار دورهم بسبب تعثر النظام الآلي، حيث اضطرت السلطات الإسبانية إلى العودة للأساليب التقليدية عبر ختم الجوازات يدوياً واستخدام الحواسيب القديمة. وأكدت صحيفة “إلفارو دي مليلية” أن النظام، الذي أُطلق منتصف أكتوبر الماضي، أثبت فشله في تحقيق أهدافه، إذ تحوّل إلى مصدر توتر ومعاناة للمواطنين. الموقف نفسه عبّر عنه الأمين العام لاتحاد الشرطة الموحد، خيسوس رويز بارانكو، الذي وصف المشروع بـ“الفاشل تماماً”، منتقداً غياب الاختبارات المسبقة والتأهيل الكافي للموظفين قبل تطبيقه.

من جهتها، قللت مصالح الوفد الحكومي الإسباني من أهمية هذه الانتقادات، معتبرة أن الازدحام سببه ارتفاع موسمي في حركة المرور، وأن النظام يعمل “بشكل طبيعي رغم بعض المشكلات التقنية البسيطة”. غير أن مشاهد الطوابير الطويلة والصور المنتشرة عبر وسائل الإعلام تناقض الرواية الرسمية، وتعكس ضعف البنية التحتية وسوء التخطيط الإداري. ويرى مستخدمو المعبر، من عمال وسياح وسكان، أن “الحدود الذكية” تحولت من مشروع يُفترض أن يسهل العبور إلى عبء يومي يفاقم معاناتهم، ويؤكد فشل التجربة التقنية في تلبية احتياجات الواقع الميداني.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts