شهدت سواحل مقاطعة ألميريا الإسبانية، عملية أمنية واسعة قادتها الحرس المدني ضمن ما يعرف بـعملية “أليندا”، أسفرت عن اعتقال 17 شخصًا على خلفية تهريب الوقود وتسهيل الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى مصادرة أكثر من 10 آلاف لتر من البنزين موزعة على أكثر من 400 برميل.
وتعد العملية جزءًا من الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم المنظمة المرتبطة بالتهريب والهجرة غير القانونية، وهي ظاهرة تؤثر على دول حوض البحر الأبيض المتوسط بأكمله، بما في ذلك المغرب، الذي يعاني بدوره من شبكات تهريب مماثلة تستهدف المهاجرين المغاربة والأجانب.
كما تم خلال العملية إنقاذ 147 مهاجرًا، بالإضافة إلى تحديد هوية أكثر من 400 شخص و200 مركبة وعدد كبير من القوارب المستخدمة في نشاط التهريب، وفرض 70 عقوبة إدارية على المخالفين للمعايير القانونية، بما في ذلك اللوائح المتعلقة بنقل المواد الخطرة مثل الوقود الذي تستخدمه القوارب السريعة.
تأتي هذه العملية في إطار ملاحقة أنشطة “التهريب الجزئي”، والتي تشمل تبديل الطواقم وتزويد القوارب بالمؤن والوقود، وهي ممارسات تشكل خطرًا كبيرًا على حياة المهاجرين وتزيد من تهديد الأمن البحري في المنطقة.
شارك في العملية الوحدات الجوية والبحرية، وفرقة العمل السريع، ووحدات الحرس المدني في ألميريا، بالإضافة إلى المركز الإقليمي للتحليل والاستخبارات ضد المخدرات في إشبيلية، ما يؤكد على حجم التنسيق والقدرات اللوجستية المستخدمة لمكافحة هذه الجرائم.
تكشف هذه العملية عن التحديات المشتركة التي تواجهها دول شمال إفريقيا وأوروبا في مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود، ودور التعاون الدولي في حماية المهاجرين والحفاظ على الأمن البحري، خصوصًا على طول مضيق جبل طارق وسواحل البحر الأبيض المتوسط.
03/01/2026