تفيد معطيات دقيقة، استناداً إلى معلومات من مصادر جد مطلعة، بوجود تجاوزات خطيرة همّت قطاع التعمير بجماعة وجدة، خصوصاً خلال الفترة التي كان يشرف فيها نائب الرئيس، العربي الشنواني ، على هذا القطاع.
وحسب المصادر ذاتها، فإن شبهات فساد طالت ملفات تعميرية كبرى، شملت أحياء سكنية بعينها، من أبرزها ملف أرض بوكراع، حيث جرى تسليم أزيد من 400 رخصة بناء خارج المساطر القانونية المعمول بها، في خرق واضح للقوانين التنظيمية المؤطرة للتعمير.
كما كشفت المعطيات نفسها عن تلاعبات في الرسوم الضريبية المتعلقة بالأراضي غير المبنية (TNB)، بعدما تبين أن بعض المنعشين العقاريين استفادوا من إعفاءات ضريبية غير مبررة، أو من خلال التلاعب في المساحات الحقيقية للأراضي غير المبنية، عبر الولوج إلى النظام المعلوماتي وتغيير المعطيات الأصلية، وهي ممارسات خطيرة تمت تحت إشراف مباشر أو غير مباشر لمسؤولين عن القسم المعني.
وتؤكد المصادر الموثوقة أن عدداً محدوداً من الموظفين، إلى جانب منتخبين، من بينهم نائب الرئيس المذكور ، راكموا ثروات مالية خيالية ، يُشتبه في دخولها ضمن عمليات غسل أموال منظمة، سواء بشكل مباشر أو عبر أفراد من عائلاتهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أصوات مطالبة بـالمحاسبة وفتح تحقيقات معمقة، وتفعيل مسطرة “من أين لك هذا”، على غرار ملفات سابقة شهدتها مدن مغربية أخرى.
وتضيف المعطيات ذاتها أن نائب الرئيس يندرج ضمن عدد كبير من المنتخبين بمختلف الجماعات الترابية على الصعيد الوطني، الذين يُرتقب إحالة ملفاتهم على القضاء، عقب إجراء عمليات تفتيش دقيقة همّت قطاعات متعددة، في إطار تشديد المراقبة على تدبير الشأن المحلي ومحاربة الفساد.
04/01/2026