أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أصبحت “تدير” الأوضاع في فنزويلا عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه بدأ التواصل مع القيادة الجديدة في كراكاس برئاسة ديلسي رودريغيز. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، حيث أوضح أن بلاده “تتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين حديثاً”، مضيفاً بلهجة حازمة أن “الولايات المتحدة هي من تدير الأمور هناك”.
في المقابل، أعلنت رودريغيز، التي تولت الرئاسة المؤقتة بعد اعتراف الجيش بها، استعدادها للتعاون مع إدارة ترامب شريطة أن تكون العلاقة “قائمة على الاحترام المتبادل والتوازن”، في حين أكد الرئيس الأمريكي أن الانتخابات المقبلة في فنزويلا “ستُنظم في الوقت المناسب بعد إصلاح الدولة المنهارة”، على حد تعبيره. كما وجه تحذيرات إلى دول أخرى، من بينها كولومبيا وكوبا وإيران، ملوحاً بإجراءات صارمة ضد أي أطراف تعارض التوجه الأمريكي في المنطقة.
ورغم نجاح العملية العسكرية الأمريكية في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في إسقاط مادورو، أثارت التطورات تساؤلات واسعة حول نيات واشنطن واستراتيجيتها المقبلة في البلاد. وبينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة “تخوض حرباً ضد تجار المخدرات لا ضد فنزويلا”، أكدت مصادر في الإدارة الأمريكية أن الهدف الحقيقي يتمثل في ضمان السيطرة على أكبر احتياطات النفط في العالم. وفي كراكاس، ساد هدوء حذر بعد العملية التي أودت بحياة عشرات الأشخاص، بينما تجمع أنصار مادورو في مظاهرات محدودة، في حين احتفل الفنزويليون في الخارج بما اعتبروه “نهاية حقبة من القمع والفقر”.
05/01/2026