في تطوّر مفاجئ، أعلن نادي ريال مدريد أن مباراته برسم الجولة 21 من مسابقة اليوروليغ لكرة السلة أمام فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي، المبرمجة يوم الخميس 8 يناير بقاعة موڤيستار أرينا، ستُجرى بدون حضور جماهيري، وذلك استجابة لتوصيات الشرطة الوطنية الإسبانية التي صنّفت المواجهة ضمن المباريات عالية المخاطر.
وجاء القرار — وفق البلاغ الرسمي للنادي — تفادياً لأي تحركات أو احتجاجات مؤيدة للقضية الفلسطينية قد تحدث قبل أو أثناء أو بعد المباراة، في ظلّ توتر متزايد تشهده مباريات الفرق الإسرائيلية داخل أوروبا منذ اندلاع الحرب في غزة.
وأكد المصدر أن إدارة النادي الملكي كانت مقتنعة، إلى حدود الأيام الماضية، بإمكانية لعب المباراة بحضور الجمهور، ولم تكن ترى سبباً مباشراً يفرض الإغلاق، خصوصاً بعد الجدل الذي رافق قرار خوض مباراة برشلونة أمام مكابي هي الأخرى خلف الأبواب المغلقة.
غير أن توصيات لجنة الدولة لمناهضة العنف والعنصرية والكراهية في الرياضة — التي أعلنت اللقاء مباراة “عالية الخطورة” — دفعت إدارة الريال إلى تغيير موقفها، خشية أي سيناريو قد ينعكس سلباً على الأمن والتنظيم وصورة النادي.
— وجاء في بلاغ النادي:
اللقاء سيُقام بدون جمهور، وقيمة التذاكر التي تم اقتناؤها ستُعاد بشكل فوري وآلي دون الحاجة إلى تقديم طلب من المشترين، فيما سيتم احتساب تعويض أصحاب الاشتراكات ضمن تجديد الموسم المقبل.
وبموجب القرار، لن يكون بمقدور جماهير ريال مدريد ولا أنصار الفريق الإسرائيلي حضور المواجهة داخل القاعة.
ويأتي هذا القرار في سياق أوسع تشهده عدة دول أوروبية، حيث باتت المباريات التي يكون أحد أطرافها فريقاً إسرائيلياً تُدار تحت هاجس أمني متزايد، بسبب مخاوف من احتجاجات شعبية متضامنة مع فلسطين، آخذة في الاتساع والزخم داخل الفضاءات العامة والرياضية على حدّ سواء.
ويَفتح هذا التطور باب النقاش حول حدود تداخل السياسي بالرياضي داخل أوروبا، ومدى توفّر هامش حرية التعبير داخل الملاعب، وكيف تحوّلت هذه الفضاءات إلى منصّات تُعبّر من خلالها الشعوب عن مواقفها تجاه القضايا الدولية. كما يعكس القرار حساسية المناخ العام المرتبط بالحرب، حيث تُغلّب السلطات المقاربة الأمنية على البعد الإنساني والاحتفالي للرياضة.
05/01/2026