تعيش مدينة طنجة على وقع أجواء من الحركية والانتعاش السياحي مع اقتراب موعد القمة الكروية المرتقبة بين منتخبي السنغال ومالي في التاسع من يناير الجاري، ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم. وقد انعكس احتضان الملعب الكبير بطنجة لهذه المباريات إيجابًا على الأنشطة الاقتصادية والفندقية بالمدينة، حيث قرر العديد من جماهير المنتخب السنغالي تمديد إقامتهم لدعم فريقهم، ما منح المؤسسات الفندقية والتجارية أيامًا إضافية من الرواج والنشاط.
علي القادري، رئيس الجمعية الجهوية لأرباب الفنادق بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أكد أن استمرار توافد الجماهير السنغالية يشكل فرصة لتعزيز الانتعاشة التي تعرفها المدينة منذ انطلاق البطولة. وأوضح أن نسبة الإشغال الفندقي بلغت مستويات مرتفعة بفضل هذا الإقبال، متوقعًا أن يستمر هذا الزخم حتى موعد المباراة. كما لفت إلى أن الإقبال على كراء الشقق عبر تطبيق “إر بي إن بي” يقتطع جزءًا من حصة الفنادق، رغم الإقبال الكبير على الخدمات السياحية المنظمة.
من جانبه، أوضح يوسف الوكيلي الإدريسي، رئيس اتحاد بازارات طنجة الكبرى، أن تنظيم المغرب لهذه البطولة القارية يعكس صورة المملكة كوجهة سياحية وثقافية بارزة، مؤكداً أن الزخم الإعلامي المصاحب للحدث ساهم في إنعاش التجارة والحرف التقليدية بالمدينة العتيقة. وأضاف أن كأس إفريقيا للأمم أبرزت الرياضة كأداة من أدوات القوة الناعمة، تجسد استقرار المغرب وانفتاحه، وتعزز إشعاعه الإقليمي والدولي، معتبرًا أن نجاح المملكة في التنظيم هو استثمار حقيقي في الأمن والتنمية وصون الهوية الثقافية.
05/01/2026