تتجه أنظار الجماهير المغربية والإفريقية إلى المباراة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الكاميروني ضمن منافسات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، في مواجهة وُصفت من قبل الخبراء بـ“القوية والمفتوحة على كل الاحتمالات”، نظراً لقيمة المنتخبين وتجربتهما الطويلة في القارة السمراء. وأجمع محللون رياضيون على أن اللقاء سيُجرى بإيقاع مرتفع وندية كبيرة، في ظل رغبة الفريقين الجامحة في بلوغ المربع الذهبي، حيث يسعى أسود الأطلس للحفاظ على اللقب داخل الديار، بينما يطمح “الأسود غير المروّضة” إلى استعادة أمجادهم الإفريقية.
الخبير الرياضي مصطفى الهرهار أكد أن التركيز على الفوز والجاهزية الذهنية يمثلان مفتاح النجاح أمام منافس صعب كالكاميرون، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي مطالب بالتحكم في مجريات اللعب وتجنب الأخطاء التكتيكية. وقال إن الكاميرونيين يتميزون بعطاء بدني قوي وروح قتالية عالية تجعلهم خصماً لا يستهان به، مبرزاً أن “المنتخب الوطني مطالب بالمرونة في اختياراته التكتيكية، وعدم الاعتماد على الخطة نفسها في كل مباراة”. كما حذّر من الإرهاق الذي قد يصيب بعض اللاعبين الأساسيين بسبب الضغط الكبير، داعياً إلى توظيف أفضل للإمكانيات البشرية المتاحة وإجراء التغييرات في الوقت المناسب.
أما المحلل عادل الرحموني، فاعتبر أن المباراة ستكون “محكاً حقيقياً” لمدى جاهزية المنتخب المغربي، مذكّراً بأن مواجهة تنزانيا السابقة أظهرت تراجع الفعالية الهجومية رغم السيطرة الميدانية. وأوضح أن مباريات الأدوار الإقصائية تتطلب انضباطاً تكتيكياً صارماً، وأن أي خطأ بسيط قد يكلّف الإقصاء. وأضاف أن المنتخب الكاميروني يملك خبرة كبيرة في هذا النوع من المواجهات، ما يجعل اللقاء اختباراً صعباً أمام كتيبة وليد الركراكي، التي تحتاج إلى تحسين النجاعة أمام المرمى واستثمار التألق الفردي لبعض العناصر مثل إبراهيم دياز. وختم بالقول إن الفوز في هذه القمة سيمنح الأسود دفعة معنوية كبيرة نحو المنافسة الجدية على التتويج القاري.
05/01/2026