يبدأ ابتداءً من يوم الأربعاء إجلاء أكثر من 400 سائح عالقين في جزيرة سقطرى اليمنية إلى المملكة العربية السعودية، بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين نتيجة توقف الرحلات الجوية عقب تصاعد النزاع بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات. وأفاد مسؤول في مطار سقطرى لوكالة “فرانس برس” أن عملية الإجلاء ستتم عبر “الخطوط الجوية اليمنية” من سقطرى إلى عدن، ثم إلى مدينة جدة، موضحاً أن عدد العالقين يبلغ 416 شخصاً من جنسيات مختلفة.
وأشار المسؤول إلى أن الرحلات القادمة إلى سقطرى كانت تُسير عبر شركة “العربية للطيران” الإماراتية، غير أن السلطات اليمنية والسعودية تمنع منذ فترة الرحلات المباشرة بين الإمارات واليمن، بما في ذلك تلك المتجهة إلى الجزيرة. ولفت إلى أن بين العالقين نحو 60 سائحاً روسياً، إضافة إلى بولنديين وبريطانيين وفرنسيين وأميركيين. وقد أكدت السفارتان الروسية والبولندية أن الخطوط اليمنية ستبدأ تسيير رحلات الإعادة اعتباراً من الأربعاء، حيث حُدد سعر التذكرة بنحو 700 دولار أميركي للشخص.
وتُعد جزيرة سقطرى إحدى أجمل الجزر الطبيعية في العالم، إذ تجذب زوارها بطبيعتها الخضراء النادرة ومياهها الفيروزية وأشجار دم الأخوين الفريدة، ما جعلها وجهة مفضلة لعشاق المغامرة رغم الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من عقد. غير أن تصاعد التوترات بين الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، خاصة بعد محاولات الأخير توسيع نفوذه في محافظات حضرموت والمهرة، أدى إلى اضطراب حركة الطيران وتعليق الرحلات، قبل أن تتمكن القوات الحكومية أخيراً من استعادة السيطرة على معظم المناطق المتوترة.
06/01/2026