عبّر عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين بجماعة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة عن استيائهم البالغ مما وصفوه بـالتحركات المشبوهة التي يقودها خليفة قائد قيادة أربعاء تاوريرت، والتي يُشتبه في كونها تصب في صالح حزب التجمع الوطني للأحرار استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026.
ووفق مصادر متطابقة، فإن سياسيين وجمعويين بالمنطقة يستنكرون بشدة ما يعتبرونه خرقًا صريحًا لمبدأ الحياد الذي يفترض أن تلتزم به السلطات المحلية ، على خلفية تحركات ميدانية واتصالات غير معلنة يُشتبه في أنها تهدف إلى دعم أحد المرشحين المحتملين لقيادة حزب “الحمامة” بالمنطقة.
الأخطر، حسب المصادر نفسها، هو تزامن هذه التحركات مع تسجيل أشخاص غرباء عن الدائرة الترابية كناخبين جدد خلال الفترة الأخيرة، في ظروف وُصفت بغير المفهومة، حيث لا تربط بعض الأسماء المسجلة أي إقامة فعلية أو ارتباط اجتماعي بالجماعة، ما أعاد إلى الواجهة شبهة التلاعب في اللوائح الانتخابية وتوجيهها لخدمة أجندات سياسية ضيقة.
وتشير المعطيات المتداولة محليًا إلى أن خليفة القائد يُشتبه في لعبه دورًا محوريًا في تسهيل هذه التسجيلات، سواء عبر غض الطرف عن شروط قانونية أساسية أو عبر استعمال نفوذه الإداري، وهو ما اعتبرته الفعاليات المحلية مساسًا خطيرًا بنزاهة العملية الانتخابية وضربًا لثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي هذا السياق، نادت الفعاليات بأربعاء تاوريرت بضرورة فتح تحقيق معمق وعاجل للوقوف على حقيقة هذه الممارسات، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات، مؤكدة أن مثل هذه السلوكات تسيء في الصميم للمسار الديمقراطي بالمملكة وتضع مصداقية “أم الوزارات” على المحك.
كما ذكّرت مصادر محلية بأن اسم خليفة قائد قيادة أربعاء تاوريرت سبق أن ارتبط بشبهات مماثلة خلال محطات انتخابية سابقة، حيث أُثيرت آنذاك اتهامات تتعلق بالتلاعب في اللوائح الانتخابية لفائدة أحد السياسيين، في خرق واضح لمبدأ الحياد المفروض بحكم المنصب.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تدخل الجهات المركزية المختصة لكشف الحقيقة كاملة، حمايةً لنزاهة الانتخابات وصونًا لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
06/01/2026