ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، بسلسلة الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مناطق عدة في شرق وجنوب لبنان، معتبراً أنها تهدف إلى “إفشال المساعي المحلية والإقليمية والدولية لوقف التصعيد”. وجاءت تصريحاته غداة غارات كثيفة شنتها إسرائيل، شملت منطقة صناعية قرب مدينة صيدا الساحلية، وأسفرت عن تدمير مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق وتضرر مبانٍ مجاورة واندلاع حرائق واسعة، بحسب ما نقل مراسلو وكالة “فرانس برس”.
وأوضح عون أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يأتي “رغم تجاوب لبنان والتزامه ببنود وقف إطلاق النار”، مشيراً إلى أن الحكومة “بسطت سيطرتها في منطقة جنوب نهر الليطاني” الممتدة على طول 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، حيث ينتشر الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار نزع سلاح حزب الله في تلك المنطقة. وتزامنت الغارات مع تصاعد التوترات الميدانية، قبيل اجتماع لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، المقرّر عقده الأربعاء بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقوات “اليونيفيل” إلى جانب لبنان وإسرائيل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “بنى تحتية عسكرية لحزب الله وحماس” في مناطق مختلفة من لبنان، بينها “مستودعات أسلحة ومواقع لإنتاج الأسلحة فوق الأرض وتحتها”، مؤكداً أن الغارات تأتي في إطار “إحباط مخططات إرهابية ضد إسرائيل”. وتأتي هذه التطورات عشية جلسة لمجلس الوزراء اللبناني الخميس، لبحث تقارير قائد الجيش رودولف هيكل حول تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني بحلول نهاية عام 2025، وسط ضغوط أميركية وتخوفات من توسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية. من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن جهود الحكومة والجيش اللبناني “خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية بعد”، في إشارة إلى استمرار الشكوك الإسرائيلية بشأن قدرة الجيش اللبناني على فرض سيادته الكاملة في الجنوب.
06/01/2026