وجّه النائب البرلماني محمد أبركان، عن دائرة الناظور ، سؤالًا إلى وزير الداخلية حول ما وصفه بـ “الأحداث غير المفهومة” التي تعرفها مديرية الأمن الوطني بإقليم الدريوش، وما ترتّب عنها من تداعيات على تدبير قضايا المواطنين الإدارية والأمنية.
وقال البرلماني في سؤاله، الذي أحاله على رئيس مجلس النواب يوم 6 يناير 2026، إن عددًا من المواطنين تفاجؤوا بما يشبه تعليق العمل بخدمات شباك الأمن الوطني بالإقليم، حيث أصبحوا يُوجَّهون قسرًا إلى مدينة الناظور لإنجاز معاملاتهم الإدارية المرتبطة بوثائق الهوية والبطاقة الوطنية وجواز السفر وغيرها.
وأضاف أن هذا الوضع خلق — حسب تعبيره — معاناة إضافية للأسر والطلبة والمرضى والمهنيين، خاصة أمام بعد المسافة وتكاليف التنقل، لافتًا إلى أن غياب أية توضيحات رسمية زاد من حدة التساؤلات وسط ساكنة الدريوش.
وأشار النائب البرلماني عن دائرة الناظور إلى أن هذا المستجد يتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتجويد الخدمات العمومية، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الوضعية، وما إذا كان الأمر يتعلق بقرار إداري مؤقت أم بترتيبات تنظيمية جديدة.
وطالب أبركان وزيرَ الداخلية بالكشف عن:
طبيعة الأسباب التي أدت إلى هذا التعطّل الإداري
الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية خدمات مديرية الأمن بالدريوش
التدابير العاجلة المرتقب اتخاذها لإنهاء معاناة الساكنة
وختم البرلماني مراسلته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع لا يمس فقط حق المواطنين في خدمة عمومية قريبة وذات كرامة، بل يطرح سؤالًا عريضًا حول جدوى الإصلاح الإداري إذا كانت مؤسسات أساسية تُغلق أبوابها دون إشعار، وتترك المواطنين في مواجهة البيروقراطية والمسافة والانتظار.
وأضاف أن ساكنة الدريوش لا تطلب امتيازات ولا معاملة خاصة، بل تطالب فقط بأبسط حقوقها: خدمة عمومية داخل إقليمها…
وختم قائلًا إن إعادة فتح المرفق العمومي واستعادة الثقة في الإدارة لن يتحقّقا بالبلاغات العابرة، بل بقرارات عاجلة ومسؤولة تُعيد الاعتبار للمواطن والدولة معًا.
06/01/2026