kawalisrif@hotmail.com

تشريعات الحكومة تمر بسلاسة وسط جدل حول جودة القوانين ودور البرلمان

تشريعات الحكومة تمر بسلاسة وسط جدل حول جودة القوانين ودور البرلمان

نجحت الحكومة خلال السنة التشريعية الأخيرة والدورة الخريفية الحالية في تمرير عدد كبير من مشاريع القوانين التنظيمية والعادية بسهولة لافتة، ما يعكس، بحسب مراقبين، وضعاً تشريعياً مريحاً تستفيد منه بفضل أغلبيتها البرلمانية، لكنه يثير في المقابل نقاشاً حول جودة النصوص ومدى عمق النقاش البرلماني المرافق لها. وتشمل هذه القوانين ملفات استراتيجية كالتعليم المدرسي والعالي، والمسطرتين المدنية والجنائية، إلى جانب القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وعدد من النصوص الأخرى المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.

وقد لاحظ متابعون أن أغلب القوانين التي تم التصويت عليها احتفظت بجوهرها الأصلي، مع قبول تعديلات محدودة أغلبها مقدّم من فرق الأغلبية، في حين تم رفض معظم التعديلات التي تقدمت بها المعارضة. ويرى أستاذ القانون الدستوري عبد الرحيم العلام، في تصريح لجريدة كواليس الريف، أن هذا الوضع يعكس ما يُعرف بـ“ديكتاتورية الأغلبية”، موضحاً أن المساندة المطلقة للحكومة من طرف حلفائها تجعل البرلمان يتحول إلى فضاء للمصادقة أكثر من كونه مجالاً للتفاعل والتعديل. وأضاف أن احترام التعددية السياسية والمجتمعية يبقى شرطاً أساسياً لتجويد التشريع وضمان توازن السلط، خصوصاً لتفادي ملاحظات المحكمة الدستورية التي أبطلت بعض النصوص سابقاً.

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية رشيد لزرق أن الحكومة الحالية تستفيد من انسجام واسع داخل أغلبيتها، ما يمنحها قدرة كبيرة على ضبط أجندة التشريع وتمرير مشاريعها بسلاسة دون الحاجة إلى تنازلات سياسية كبرى. واعتبر أن البرلمان انتقل عملياً من فضاء للتفاوض التشريعي إلى فضاء للمصادقة، نتيجة ضعف المبادرة البرلمانية وانضباط الفرق الحزبية، مبرزاً أن الحكومة نجحت في توظيف أغلبيتها العددية كأداة تنفيذ تشريعي مباشر، وهو ما يعيد طرح سؤال جوهري حول التوازن بين السرعة في التشريع وجودة النصوص القانونية المنتجة.

06/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts