أعلنت اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة الإسبانية عن وجود “مخاطر كبيرة للاحتكار” بخصوص عملية استحواذ شركة باليريا على شركة أرماس. وأوضحت اللجنة أن الصفقة قد تمنح الشركة المشترية سيطرة مباشرة على المسارات البحرية الاستراتيجية في بحر البوران، والمضيق، وجزر الكناري، وجزر البليار، وهو ما دفعها إلى فتح المرحلة الثانية من التحقيق.
وفي أكتوبر 2025، أعلنت شركة باليريا أنها استحوذت على السيطرة الكاملة لأصول أرماس في هذه المناطق الحيوية، حيث تعمل الشركتان بشكل متوازي منذ سنوات، مما أثار مخاوف اللجنة بشأن المنافسة العادلة في السوق.
وللتعامل مع هذه المخاوف، تعهدت شركة أدولفو أوتور رسميًا أمام اللجنة باتخاذ إجراءات لضمان المنافسة في خطوط الربط بين جزر الكناري والبر الرئيسي لإسبانيا، كما أعلنت التنازل عن رخصة خط ألميريا–الناظور، وفق ما نشرته صحيفة إل إيكونوميستا.
ومع ذلك، ترى اللجنة أن هذه الإجراءات غير كافية حتى الآن، ما دفعها إلى مواصلة التحقيق في المرحلة الثانية، في خطوة تؤكد جدية السلطات الإسبانية في مراقبة أي تحركات قد تؤثر على السوق والمستهلكين.
ويشير التقرير إلى أن هذا القرار لا يعني رفض الصفقة نهائيًا، بل قد يتم السماح بالاستحواذ مع فرض شروط صارمة وجديدة، تهدف إلى تجنب الاحتكار الذي قد يؤدي، بحسب اللجنة، إلى ارتفاع الأسعار، تقليص عدد الرحلات، أو خفض جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويُبرز هذا القرار أهمية الحفاظ على المنافسة في القطاع البحري، خاصة في مناطق حساسة مثل مليلية المحتلة والمضيق، التي تُعد شريانًا اقتصاديًا وحيويًا للنقل والتجارة بين إسبانيا والمغرب وجزر المتوسط.
06/01/2026