kawalisrif@hotmail.com

عناق يذيب البروتوكول … من هي الشابة التي ظهرت بجانب الأميرات وخطفت قلوب المغاربة خلال مباراة الأسود وتنزانيا ؟

عناق يذيب البروتوكول … من هي الشابة التي ظهرت بجانب الأميرات وخطفت قلوب المغاربة خلال مباراة الأسود وتنزانيا ؟

تابع المغاربة بكثير من الاهتمام الصور والمشاهد التي جمعت ولي العهد الأمير مولاي الحسن ووالدته الأميرة للا سلمى والأميرة للا خديجة خلال ظهور عائلي حديث رفقة مقربين، حيث طغى على اللقطة طابع إنساني عفوي بعيد عن الرسمية المعتادة، ما جعلها من أكثر اللحظات تداولًا على المنصات الاجتماعية.

الأميرة للا خديجة، التي ظهرت بزي المنتخب الوطني، بدت في أجواء مفعمة بالحماس والاندماج مع فرحة الجمهور، غير أنّ الأنظار توجهت بشكل خاص إلى الشابة التي رافقتها، بعد المشهد الحميمي الذي جمعهما خلال الاحتفال بأحد أهداف المنتخب الوطني، حيث تبادلتا عناقًا عفويًا حارًا عكس علاقة إنسانية صادقة.

هذا المشهد البسيط حمل الكثير من الأسئلة: من تكون هذه الفتاة التي ظهرت ضمن الدائرة القريبة من الأميرة الشابة؟ صفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي حاولت البحث عن هويتها، وذهب البعض إلى ترجيحات متباينة حول شخصيتها ومحيطها الاجتماعي.

غير أنّ المعطيات المتداولة تشير في الغالب إلى أنّ الشابة ليست شخصية عمومية ولا نجمة معروفة، بل يُرجَّح أنها من المقربات من الأميرة للا خديجة ومن محيطها الدراسي داخل المدرسة المولوية بالرباط، تلك المؤسسة الملكية العريقة التي ساهمت عبر عقود في تكوين أجيال من أبناء الأسرة الملكية ونخبة من أبناء الوطن.

ويُستدلّ من بعض المصادر المتداولة على أنّ الأمر قد يتعلق بالطفلة مروى أبو سفيان، التي يُقال إن الأميرة للا سلمى أولتها رعاية خاصة منذ ولادة الأميرة للا خديجة، بحكم التطابق في تاريخ ميلادهما، وأنها تنتمي لأسرة بسيطة، كما يُشير البعض إلى أنها تتابع دراستها رفقة الأميرة داخل المدرسة المولوية. غير أنّ هذه المعطيات تبقى في إطار ما جرى تداوله إعلاميًا، دون تأكيد رسمي.

المدرسة المولوية ليست مجرد فضاء للتعليم، بل مدرسة لتكوين شخصيات المستقبل وتأطير نخب تتحمّل مسؤوليات كبرى داخل الدولة. فهي تمزج بين الهوية المغربية الأصيلة والتعليم العصري الحديث، وتعمل على تكوين شخصية متوازنة تجمع بين الحس الوطني والمسؤولية والانفتاح.

ومثلما تعوّد المغاربة تاريخيًا، يحيط أبناء وبنات الملوك والأمراء أنفسهم بزملاء دراسة يرافقونهم مسارًا طويلًا، تتحول فيه الزمالة إلى روابط ثقة ووفاء وصداقة راسخة تمتد لاحقًا إلى مواقع المسؤولية.

العناق العفوي الذي جمع الأميرة للا خديجة بصديقتها لم يُقرأ فقط باعتباره لحظة فرح، بل اعتبره كثيرون رسالة تعبّر عن وجه إنساني قريب من الناس، يعكس جيلًا ملكيًا شابًا طبيعيًا في تفاعلاته، يشارك جمهوره مشاعر الفرح دون تكلف.

كما رأى متابعون في المشهد دلالة على أنّ الجيل الجديد داخل المؤسسة الملكية يعبّر بطريقته وبأسلوبه العصري، مع الحفاظ على الاحترام وهيبة الدولة، بما يسهم في تحديث الصورة التقليدية وإضفاء لمسة إنسانية دافئة تزيد من القرب العاطفي مع المغاربة.

لم يكن المشهد مجرّد عناق عابر بين صديقتين، بل لحظة رمزية حملت الكثير من الدلالات الاجتماعية والإنسانية، ورسخت فكرة أنّ وراء البروتوكول وجوهًا شابة تنبض بالحياة، وتعيش فرح الوطن كما يعيشه باقي المغاربة.

06/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts