يجتمع الحلفاء الأوروبيون لأوكرانيا إلى جانب مبعوثين أميركيين، اليوم الثلاثاء في باريس، ضمن قمة تسعى إلى توحيد الموقف حول الضمانات الأمنية الواجب تقديمها لكييف، وبحث شكل “القوة المتعددة الجنسيات” المحتمل إنشاؤها في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا. ويُنظر إلى هذا الاجتماع، الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بوصفه تتويجاً لجهود دبلوماسية بدأت قبل عام لتفادي انسحاب الولايات المتحدة من الملف الأوكراني بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأوضح مستشارون لماكرون أن فرنسا نجحت في إعادة التقارب بين أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن الجهود الدبلوماسية تكثفت منذ نوفمبر الماضي بدفع من واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق سلام يضع حداً للحرب المستمرة منذ 2022. واستقبل ماكرون صباح اليوم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، قبل أن يجتمع على مأدبة غداء في قصر الإليزيه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتجمع القمة قادة من 35 دولة، من ضمنهم رؤساء دول وحكومات من أوروبا وأميركا الشمالية.
وبحسب الإليزيه، سيناقش القادة آليات وقف إطلاق النار المحتمل بين أوكرانيا وروسيا وسبل مراقبته عبر الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، بدل نشر قوات برية، إضافة إلى سبل الرد على أي خروقات محتملة. كما ستبحث القمة الآليات العملية لنشر القوة المتعددة الجنسيات المزمعة لتأمين أوكرانيا جواً وبحراً وبراً، في مواجهة أي تهديد روسي جديد، مع التأكيد على أن بعض التفاصيل المتعلقة بعديد القوات أو ميزانياتها ستظل سرية لأسباب عسكرية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين موسكو وكييف، وتأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستحقق أهدافها في أوكرانيا سواء عبر المفاوضات أو بالقوة، في وقت تواصل فيه القوات الروسية تقدمها في الشرق الأوكراني.
06/01/2026