أعربت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في مدينة مليلية عن ارتياحها بعد صدور حكم من المحكمة الوطنية الإسبانية يؤيد قرار وزارة الدفاع القاضي بتغيير اسم وحدة “الكتيبة القائد فرانكو” إلى “كتيبة إسبانيا”، في إطار تطبيق قانون الذاكرة الديمقراطية رقم 20/2022. وجاء القرار استجابة لطلب رسمي قدمته الجمعية التي اعتبرت أن الاسم السابق يتعارض مع القيم الديمقراطية التي تنص عليها التشريعات الإسبانية الحديثة.
وأوضح رئيس الجمعية، خوسيه ألونسو، أن هذا التغيير يعكس التزام الدولة بمبادئ الحرية والعدالة التي تميز الأنظمة الديمقراطية، مؤكداً أن المجتمعات الحرة يجب أن تكرّم من دافعوا عن حقوق الإنسان وحريات المواطنين، لا من شاركوا في قمعها. وشدد على أن إسبانيا، بصفتها دولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون، لا يمكنها الاستمرار في منح رموز الشرف لشخصيات ارتبطت بنظام ديكتاتوري أقام سلطته بعد انقلاب عسكري وحرب أهلية دامية.
وأضاف ألونسو أن النظام الفرانكوي تميز بالعنف الممنهج ضد المدنيين وبالاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة، مما يجعل أي تكريم رسمي لفرانكو أو رموزه منافياً لقيم العدالة والمواطنة. وختم تصريحه بالقول إن “من كان يجيب أمام الله والتاريخ وحدهما، بات اليوم يواجه حكم التاريخ”، معتبراً القرار خطوة رمزية في مسار استعادة الكرامة الوطنية وترسيخ الذاكرة الديمقراطية في إسبانيا.
