kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     فيديو … فضيحة مدوية ، شيك مسروق، من طرف كارتيلات العقار ووثائق مزورة وتوقيع واحد يكشف تزويرًا داخل المقاطعة الثامنة

وجدة : فيديو … فضيحة مدوية ، شيك مسروق، من طرف كارتيلات العقار ووثائق مزورة وتوقيع واحد يكشف تزويرًا داخل المقاطعة الثامنة

يقول المثل الشعبي المتداول: «لا دخان بدون نار»، وهو تعبير عامي يلخص فكرة وجود حقيقة خفية، أو على الأقل مؤشرات وقرائن تثير الشكوك حول شخص ما، حتى وإن بدا الدخان أبيضَ غيرَ مرئي للعيان. غير أن هذا الدخان، متى ما خضع للتحليل داخل “مختبر أمني مركزي”، كفيل بكشف مكوناته الكيميائية، وتعريته من أي غطاء زائف.

هذا تمامًا ما قاد إليه مسار البحث في الملفات التي تورط فيها صاحب شركة Rafei Métal، المعروف بلقب “الثعلب” الميلود برمضان، الرجل الثاني في شبكة الكارتيل الخطير صلاح الدين المومني، الذي أغرق البلاد والعباد في المشاكل والسجون ، والذي حامت حولهم الشبهات لسنوات، قبل أن تتبين، وفق معطيات ووثائق، أن الإشاعات التي طالتهم لم تكن عبثية ولا وليدة خيال، بل كانت مجرد مدخل لكشف وقائع أكثر خطورة.

في إطار البحث الاستقصائي الذي قادته جريدة “كواليس الريف” ، جرى التنقيب وسط “الرماد الأسود العفن” للوصول إلى ملفات محفوظة، بعد الحصول على وثائق ومحررات شابها زور بيّن، ضمنها ما تعلق بنزاع حول شيك بنكي عدد 3448741.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى سنة 2014، حين تم التصريح بضياع الشيك من طرف صاحبه الأصلي، حيث تقدم ببلاغ رسمي لدى المصالح المختصة. غير أن المفاجأة الصادمة ستأتي بعد سبع سنوات، وتحديدًا سنة 2021، أي بعد 7 سنوات ، حين حاول شخص استخلاص قيمة الشيك، ليتبين أن الأمر يتعلق بالميلود برمضان نفسه.

وكعادته، لجأ برمضان إلى مسطرة شكاية إصدار شيك بدون مؤونة، متجاهلًا وجود بلاغ رسمي بالضياع. وبحسب معطيات الملف، فقد سارت الأمور في اتجاه معاكس للمنطق والواقع، في ظل ما وُصف بوجود حماية غير مفهومة، جعلت الشكايات المقدمة تنتهي بالحفظ.

أمام هذا الوضع، وتحت وطأة التهديدات، أُرغم صاحب الشيك على توقيع إشهاد بقيمة 300.000 درهم، تفاديًا للاعتقال قبل جلسة الاستنطاق آنذاك. غير أن ما لم يكن يعلمه الضحية، أنه سيجد نفسه لاحقًا قد صادق على ثلاث وثائق مختلفة في اليوم نفسه:

— إشهاد أول

اعتراف بدين بقيمة 450.000 درهم

— التزام إضافي

ليصبح، دون علمه الحقيقي، مدينًا بمبلغ 750.000 درهم.
من الدين الوهمي إلى السطو على الإرث !

هذا الوضع فتح شهية “الثعلب الماكر” لوضع يده على محل تجاري مملوك للضحية الزبير حدوش عن طريق الإرث، حيث لجأ إلى مسطرة الحجز التحفظي اعتمادًا على أصل التملك.

الأخطر من ذلك، أن الجريدة تتوفر على تسجيل صوتي يعترف فيه الميلود برمضان صراحة بأنه لم يعد يطالب بأي مبلغ من قيمة الشيك، ورغم ذلك استمرت المسطرة القضائية.

وبالرجوع إلى قرار قاضي المستعجلات، المستند إلى الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، الذي يمنحه صلاحية فحص الوثائق وتقدير جدية النزاع، يتضح – وفق المعطيات – أن القرار صدر دون التمحيص في تطابق الأرقام التسلسلية للوثائق.

والنتيجة: قرار في صالح الميلود برمضان، رغم ثبوت سوء نية التقاضي وتضليل العدالة باستعمال وثائق مزورة.

الدليل الأخطر في هذا الملف يتمثل في وجود ثلاث وثائق عرفية مصادق عليها في التاريخ نفسه، وتحمل نفس الرقم التسلسلي لتصحيح الإمضاء (1435)، مسجلة بالمقاطعة الحضرية الثامنة بمدينة وجدة.

وهو أمر مستحيل قانونًا وإداريًا، إذ لا يمكن أن تتضمن سجلات التصحيح ثلاث وثائق مختلفة المضمون (إشهاد، اعتراف بدين، التزام) تحت نفس الرقم، فضلًا عن عدم وجود نسخ منها بالأرشيف، ما يؤكد زورية الوثائق برمتها، وبنية إجرامية مسبقة.

معطيات دقيقة، وتصريحات متناقضة في المحاضر الرسمية، تضع الجهات المختصة أمام حقيقة مطلقة عن أسلوب عمل وصفه خبراء إلتقتهم “كواليس الريف” بـ“الكارتيل الخطير”، الذي تغلغل داخل مؤسسات مختلفة، وأصبح يوظف النصوص القانونية وفق اللحن الذي يخدم مصالحه، من أجل الزج بالناس في السجون ونهب ممتلكاتهم.

يتبع :

06/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts