kawalisrif@hotmail.com

أزمة جديدة في اليمن: إقالة عيدروس الزبيدي بعد اتهامه بـ“الخيانة العظمى” وتصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي

أزمة جديدة في اليمن: إقالة عيدروس الزبيدي بعد اتهامه بـ“الخيانة العظمى” وتصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي

أعلن المجلس الرئاسي اليمني، الأربعاء، إقالة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بعد توجيه تهم بـ“الخيانة العظمى” ضده، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد الخلافات داخل معسكر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وجاء القرار عقب تحركات للانتقالي للسيطرة على مناطق واسعة في الجنوب، بينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط، قبل أن تجبره قوات موالية للسعودية على التراجع.

وأفاد التحالف بقيادة الرياض بأن الزبيدي “حرّك قوات مدرعة ومسلحة نحو محافظة الضالع”، مضيفاً أنه “هرب إلى مكان غير معلوم” قبيل مغادرته المفترضة إلى الرياض للمشاركة في محادثات حول مستقبل الجنوب. وأكدت مصادر طبية مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين في ضربات جوية للتحالف على الضالع. في المقابل، نفى المجلس الانتقالي الرواية السعودية، مؤكداً أن الزبيدي “يواصل مهامه من العاصمة عدن”، ومعلناً “فقدان الاتصال” بوفده المشارك في المحادثات بالعاصمة السعودية، داعياً إلى “الوقف الفوري للقصف وضمان سلامة وفده”.

وفي بيان رسمي، أوضح المجلس الرئاسي اليمني، برئاسة رشاد العليمي، أن قرار إقالة الزبيدي جاء بعد “ارتكابه جرائم جسيمة” تشمل “تشكيل عصابة مسلحة وقتل ضباط وجنود، واستغلال القضية الجنوبية في أعمال تضر بالمدنيين”. كما قرر المجلس إحالة الملف إلى النائب العام ووقف الزبيدي عن العمل. يأتي ذلك بعد إعلان الأخير قبل أيام مرحلة انتقالية لعامين تمهيداً لاستقلال الجنوب وإجراء استفتاء شعبي. ووسط تصاعد العنف في عدن والمهرة وحضرموت، أعلنت الإمارات سحب قواتها من اليمن، فيما نشرت السعودية وحدات عسكرية إضافية لتأمين عدن. وتشير هذه التطورات إلى شرخ عميق داخل التحالف الداعم للحكومة اليمنية، ما يعيد رسم خريطة النفوذ في الجنوب ويزيد من تعقيد جهود التسوية السياسية في البلاد.

07/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts