kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    غضب عارم في حزب الاستقلال بعد الإدانة المثيرة للبرلماني مضيان .. حرب خفية تشتعل داخل “الميزان”

الحسيمة : غضب عارم في حزب الاستقلال بعد الإدانة المثيرة للبرلماني مضيان .. حرب خفية تشتعل داخل “الميزان”

أعاد الحكم القضائي الصادر في حق أحد أبرز قيادات حزب الاستقلال، نفخ الرماد في نيران الجدل داخل البيت الاستقلالي، وأشعل غضباً شعبيّاً وسياسياً لم يشهد له مثيل منذ عقود. المناضلون يصفون ما حدث بأنه “طعنة في الظهر” للرموز التاريخية، وقلوبهم تتأجج غضباً من استهداف زعيم صمد في الساحة السياسية نصف قرن دون شائبة.

في الوقت الذي كان يُفترض فيه رص الصفوف، تصاعدت الأصوات الغاضبة داخل “الميزان”، محذرة من مناورات داخلية تهدف إلى السيطرة الكاملة على الفريق النيابي، وإحكام القبضة على المنافذ المؤدية إلى “الاستوزار”، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمة إلى أداة لتصفية حسابات سياسية خفية، تنقل البيت الحزبي من حالة الصمت إلى حالة من الغليان المفتوح.

يعيش الحزب في إقليم الحسيمة ومنطقة الريف حالة من الغليان الشعبي والنضالي غير المسبوق، إذ اعتبرت القواعد الاستقلالية أن ما يحدث ليس مجرد قضية قانونية عابرة، بل انتفاضة رمزية ضد ما يصفونه بخيانة البيت الحزبي وتآمر الأذرع الداخلية.

في اتصالات وتجمعات محلية، عبّر مناضلون عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”سياسة التخلي”، مؤكدين أن القيادي المستهدف قضى أكثر من نصف قرن في العمل السياسي والبرلماني بثبات وطني، دون أي ملف فساد يُسجل عليه، مما يجعل الاستهداف الحالي محاولة مكشوفة لكسر شوكة الحزب في المنطقة وضرب رموزه التاريخية.

وحذرت مصادر نضالية وازنة من وجود “تواطؤ داخلي” يتقاطع مع أجندات خصوم الحزب لإضعاف حضوره في الإقليم، مشددة على أن العمل السياسي النبيل “لا خوف عليه ما دام في الحزب مناضلون أحرار لا يقبلون المساومة ولا البيع والشراء”.

يزداد الوضع سخونة مع تزامن تسريب “تسجيلات خاصة” مع تحضيرات المؤتمر الوطني وإدراج اسم القيادي ضمن التعديل الحكومي المرتقب، ما يثير شبهة الإقصاء الممنهج ويضاعف الغضب داخل الحزب، في مؤشر واضح على انفجار الغضب الكامن داخل “الميزان”.

أثارت الإدانة الابتدائية للقيادي نور الدين مضيان، جدلاً واسعاً حول مدى أهليته للترشح في انتخابات 2026، حيث يرى خبراء القانون أن الأمور واضحة من الناحية الدستورية والقانونية: فالأصل يربط تقييد حق الترشح بوجود حكم قضائي نهائي يقضي بتجريد الشخص من حقوقه الوطنية أو المدنية، بينما تنص المقتضيات الجنائية في الفصول 40 و41 على أن الحرمان من الحقوق يُعد “عقوبة إضافية” لا تُفرض إلا بقرار صريح من المحكمة، ولا يُستنتج تلقائياً. أما القوانين الانتخابية، فتحدد حالات المنع في جرائم محددة كالمال العام أو المخالفات الانتخابية، وهو ما لا ينطبق على الحالة الراهنة للقيادي المعني.

تسود أوساط المناضلين حالة من التوجس خشية تكريس سابقة خطيرة مبنية على “تسجيل صوتي خاص”، تم تداوله دون حسم المسؤولية الجنائية عن النشر، وهو الركن الجوهري في جرائم التشهير.

ويبقى السؤال المحير في أروقة الحزب وبين قواعده الغاضبة بالريف: هل ستنجح هذه المناورات في إضعاف أحد أعمدة الحزب، أم أن التفاف المناضلين حول رموزهم سيشكل جدار صد منيع يحفظ للقلعة الاستقلالية هيبتها وتاريخها؟

 

07/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts