kawalisrif@hotmail.com

المغرب يتصدر الشراكات البحرية مع الاتحاد الأوروبي… دراسة تكشف حصول الرباط وموريتانيا على 73% من دعم اتفاقيات الصيد منذ 1979

المغرب يتصدر الشراكات البحرية مع الاتحاد الأوروبي… دراسة تكشف حصول الرباط وموريتانيا على 73% من دعم اتفاقيات الصيد منذ 1979

كشفت دراسة علمية نُشرت في مجلة “Nature” حول أثر اتفاقيات الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي وبلدان الجنوب خلال 45 سنة، عن الدور المحوري الذي يحتله المغرب داخل منظومة الشراكات البحرية الأوروبية منذ نهاية السبعينيات، سواء من حيث حجم التمويل أو طبيعة الموارد المستغلة وتطور نماذج الصيد.

وأوضحت الدراسة أن المغرب وموريتانيا كانا أكبر المستفيدين من الدعم الأوروبي الموجه لاتفاقيات الصيد، حيث حصلا معاً على 73,3% من مجموع الاعتمادات منذ 1979، بما يعادل 3,5 مليارات يورو من أصل 4,8 مليارات، فيما استفاد المغرب منفرداً من 32,4% من إجمالي التمويل خلال نفس الفترة.

وسجّل المغرب أعلى مستوى لما وصفته الدراسة بـ“كثافة الدعم”، بمعدل 2,83 يورو عن كل وحدة حمولة بحرية، وهو الأعلى بين الدول الشريكة للاتحاد الأوروبي. كما أن 83,4% من هذا الدعم كان موجهاً إلى صيد الأسماك السطحية الصغيرة، مثل السردين والإسقمري (كبايلا) والأنشوجة والحبار، المصنّفة علمياً ضمن “الأسماك العلفية” المرتبطة بتوازن السلسلة البيئية البحرية.

وبيّنت الدراسة أن الدول التي توفر مخزوناً كبيراً من هذه الأصناف — وعلى رأسها المغرب وموريتانيا — كانت الأكثر استفادة من الدعم الأوروبي، حيث تُستغل هذه الموارد في المغرب عبر أساطيل الصيد بالجر السطحي والصيد بالتحويط، المعروفة بقدرتها الإنتاجية المرتفعة خلال فترات قصيرة.

كما أشارت إلى حضور قوي للأسطول الإسباني داخل مناطق الصيد المغربية، خاصة في صيد الأصناف السطحية الصغيرة والموارد القاعية، حيث سجلت الفترة بين 2008 و2024 نشاطاً ملحوظاً لسفن الجر القاعي والسفن متعددة التجهيزات والشباك والخيوط، مقابل حضور محدود لسفن الصيد السطحية الطويلة.

ورصدت الدراسة تحوّلاً واضحاً بين منتصف التسعينيات والسنوات الأخيرة؛ ففي 1995–1996 بلغت التعويضات المالية 127 مليون يورو مع تشغيل 514 سفينة مركزة أساساً على الصيد القاعي، بينما لم تتجاوز حصص الأصناف السطحية آنذاك 60 ألف طن.

أما في سنة 2023، فتراجعت التعويضات إلى 42,4 مليون يورو وانخفض عدد سفن الصيد القاعي إلى 61 سفينة، أي بانخفاض كبير مقارنة بفترة التسعينيات، في حين ارتفعت حصص صيد الأسماك السطحية إلى 185 ألف طن، موزعة بين 85 ألف طن للسفن الصغيرة و100 ألف طن للسفن الصناعية الكبرى.

ويعكس هذا التحول انتقال المغرب نحو نموذج صيد أكثر توازناً واستدامة، يركز على حماية المخزون البحري وتعزيز القيمة المضافة الصناعية داخل الموانئ، وخلق فرص الشغل، وترسيخ موقع المملكة كفاعل منظم داخل الاقتصاد البحري الأطلسي وشريك أساسي في الاتفاقيات البحرية الأوروبية.

07/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts