kawalisrif@hotmail.com

بين الخوف والأمل: الفنزويليون يعبرون الحدود الكولومبية

بين الخوف والأمل: الفنزويليون يعبرون الحدود الكولومبية

على جسر سيمون بوليفار الذي يصل فنزويلا بكولومبيا، يتدفق فنزويليون عائدون إلى بلدان إقامتهم بعد أن قطعت زيارة الأعياد اضطرابات سياسية وعسكرية غير متوقعة. فالهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس اليساري نيكولاس مادورو ترك خلفه مزيجاً من الارتياح والخوف، إذ رحّب البعض بسقوط النظام، بينما سيطر القلق على آخرين حيال المستقبل المجهول، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، أدت اليمين كرئيسة مؤقتة، مهدداً إياها بمصير مماثل أو أسوأ إذا لم تخضع لمطالب واشنطن.

من بين العائدين، كانت إيفلين كارديناس، المهندسة المعمارية البالغة من العمر 57 عاماً والمقيمة في تشيلي منذ تسع سنوات، والتي عبرت الجسر وهي تجر حقيبتها وقد تبعها زوجها بخطى مثقلة بالقلق. وما إن وطأت كولومبيا حتى أطلقت تنهيدة ارتياح وقالت: “كل الفنزويليين يشعرون بالسعادة، لكننا لا نستطيع التعبير عنها علناً”. كانت كارديناس قد عادت إلى بلدها لقضاء موسم الأعياد، إلا أن زيارتها تحولت إلى تجربة صادمة عندما اهتزت كراكاس بانفجارات أودت بحياة العشرات من الجنود. ورغم صدمتها، عبّرت عن أملها في أن تكون هذه الأحداث بداية تحول إيجابي يُخرج فنزويلا من أزمتها الطويلة.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، وصف المدرّس والتر مونسالفي، البالغ من العمر 55 عاماً، شعوره بأنه “مصدوم”، معتبراً أن ما حدث “يشبه اقتحام أحدهم لمنزلك”. أبدى مونسالفي، ومعه كثيرون، خشيته من تصاعد العنف والانتقام السياسي، متسائلاً عن غياب فاعلية المؤسسات الدولية. وبينما فضّل كثير من العابرين التزام الصمت خوفاً من العواقب، قالت التلميذة كايليغ خيمينيز (16 عاماً) إنها تتمنى أن يعود أحباؤها عندما تهدأ الأوضاع. وفي خضم التوتر، توافد عشرات الصحافيين إلى المعبر الحدودي لتغطية الحدث الذي تحوّل إلى محور اهتمام عالمي، فيما واجه آخرون صعوبات في دخول الأراضي الفنزويلية، وسط تقارير عن توقيف مؤقت لعدد من الإعلاميين خلال الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب حديثاً.

07/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts