kawalisrif@hotmail.com

تحالف غربي جديد يمنح أوكرانيا ضمانات أمنية وسط غموض الموقف الأميركي

تحالف غربي جديد يمنح أوكرانيا ضمانات أمنية وسط غموض الموقف الأميركي

في اجتماع عقد بباريس، توصّل الأوروبيون والأميركيون إلى اتفاق مبدئي على منح أوكرانيا ضمانات أمنية “صلبة” في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، من أبرزها إنشاء قوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية وبدعم أميركي. الاجتماع، الذي ضمّ قادة معظم الدول الأوروبية إلى جانب كندا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، شهد حضور الموفدين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ممثلين للرئيس دونالد ترامب. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذه الضمانات تمثل “تقدماً كبيراً” نحو سلام لا يعني استسلام كييف ولا يشكّل تهديداً جديداً لها.

ورغم الترحيب الأوروبي، لم توقّع الولايات المتحدة على الإعلان المشترك، ولم توضح بعد حدود التزامها العسكري أو الاستخباراتي. وأشار ماكرون إلى أن القوة متعددة الجنسيات ستنشر بعد وقف إطلاق النار، وأن “آليات مراقبة” بقيادة أميركية ستُنشأ لضمان تنفيذه. بدوره، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالاتفاق، مؤكداً أنه “يتجاوز مرحلة التصريحات” نحو التزامات ملموسة تشمل إعادة الإعمار وتأمين الحماية الجوية والبحرية والبرية. لكن موسكو لا تزال ترفض بشدة أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا، متمسكة بشروطها التي تتضمن تخلي كييف عن منطقة دونباس الغنية بالمناجم.

وفي خضم هذه المباحثات، حاول الأوروبيون تجنّب تصعيد الخلافات مع واشنطن حول قضايا أخرى مثل فنزويلا وغرينلاند. فقد وقّعت باريس وبرلين ولندن وروما بياناً مشتركاً لدعم الدنمارك في مواجهة “مطامع ترامب” في غرينلاند، بينما أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي “لا يستبعد استخدام الخيار العسكري” ضمن خططه للاستحواذ على الجزيرة. وبينما تلتزم دول مثل إيطاليا وألمانيا الحذر بشأن المشاركة في القوة المقترحة، يبقى الدعم الأميركي لأوكرانيا محورياً، رغم استمرار الخلافات حول مستقبل الأراضي التي تطالب بها روسيا.

07/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts