أفادت مصادر إعلامية أن سفينة العمليات البحرية الإسبانية “أوداز” ستتوقف في ميناء مليلية المحتلة بين 8 و10 يناير، ضمن ما تسميه البحرية الإسبانية عملية أمنية بحرية في مياه بحر البوران ومضيق جبل طارق، والتي انطلقت منذ 26 ديسمبر الماضي. يبدو أن الإسبان قرروا تذكير الجميع بأن مليلية ليست مغربية فقط على الورق، بل محمية عسكرية بحرية على أرض الواقع.
وتشمل العملية ما يُعرف بـ المراقبة والتحكم في حركة السفن، بهدف تعزيز ما تصفه السلطات الإسبانية بـ “الأمن البحري” وضمان “حرية الملاحة”، في خطوة واضحة لإظهار استمرار الاحتلال الإسباني لميناء مليلية وتعزيز وجودها العسكري في الأراضي المغربية المحتلة. وكأن السلام يحتاج إلى سفن حربية!
وخلال توقفها، نظمت السفينة أنشطة رسمية تهدف إلى تقريب البحرية الإسبانية من السكان المحليين وإبراز مهام الطاقم، في محاولة لتسويق وجودها العسكري كخدمة للسلام والأمن، رغم أن هذه الأراضي جزء من التراب المغربي الذي طالما تمسك المغرب باستعادته.
وتعد سفينة “أوداز”، ومقرها أرسنال كارتاخينا الإسباني، جزءًا من قوة العمليات البحرية الإسبانية، ومصممة لأداء مهام متعددة تشمل ما تسميه الحكومة الإسبانية بـ “حماية المصالح البحرية”، في حين يرى المراقبون المغاربة أن كل هذه الأنشطة تصب في تعزيز الاحتلال الإسباني للموانئ المغربية، وكأنها تقول: “لا تنسوا أننا هنا!”.
تُذكر أن مليلية وسبتة تظل جزءًا من الأراضي المغربية المحتلة منذ عقود، وتكرس مثل هذه التوقفات البحرية الإسبانية سيطرة مدريد على هذه النقاط الاستراتيجية، ما يستدعي متابعة مستمرة من طرف المغرب للدفاع عن سيادته ومصالحه الوطنية، لأن بعض الدروس لا يجب أن تُنسى أبداً.
07/01/2026