شهدت مدينة القدس توتراً جديداً مساء الثلاثاء عندما قُتل شاب وأصيب ثلاثة آخرون خلال احتجاجات نظمها اليهود الحريديم ضد قانون يفرض تجنيدهم الإلزامي في الجيش الإسرائيلي. وأفادت خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” بأن حافلة دهست ثلاثة من المارة فأُصيبوا بجروح طفيفة قبل أن تصدم شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً، ما أدى إلى وفاته في مكان الحادث. الحادثة المأساوية جاءت في خضم احتجاجات واسعة شارك فيها الآلاف رفضاً للقانون الذي تعتبره الجماعات الدينية المتشددة انتهاكاً لأسلوب حياتها القائم على دراسة النصوص الدينية والتفرغ للعبادة.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن التظاهرة تحولت إلى أعمال عنف بعد أن أقدم بعض المحتجين على إغلاق الطرق وإضرام النار في حاويات القمامة ورشق عناصر الأمن بالحجارة والبيض، كما تم تسجيل اعتداءات على صحافيين وإلحاق أضرار بحافلات عامة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سائق الحافلة التي تسببت بالحادث كان قد تعرض لهجوم من متظاهرين قبل وقوع الاصطدام، مؤكداً أنه فقد السيطرة على المركبة نتيجة الفوضى.
منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، تمتع الحريديم بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو امتياز يثير انقساماً متزايداً داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل استمرار الحرب وتزايد الحاجة إلى الجنود. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أزمة سياسية حادة بعد انسحاب حزب “يهودية التوراة المتحدة” الحريدي من الائتلاف الحاكم في يوليو الماضي، ما جعل حكومته تعتمد على أغلبية هشة في الكنيست لا تتجاوز 60 مقعداً من أصل 120، وسط تصاعد الضغوط لإيجاد تسوية تحفظ تماسك الحكومة وتجنب البلاد مزيداً من الاضطرابات.
07/01/2026