سُجلت صباح اليوم الأربعاء هزتان أرضيتان محسوستان بقوة 3,2 درجات على سلم ريشتر في جهة فاس-مكناس، وفق ما أفادت به مواقع دولية متخصصة في رصد الزلازل. وحددت بؤرة الأولى في منطقة “بني عمّار” بإقليم مكناس، بينما تمركزت الثانية في منطقة “تالغزا” القريبة من مدينة مولاي إدريس زرهون. ووقعت الهزة الأولى عند الساعة السادسة و47 دقيقة صباحاً على عمق 19 كيلومتراً، تلتها ثانية في حدود الساعة السابعة و22 دقيقة على عمق 18 كيلومتراً.
وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن السكان شعروا بالهزتين في عدد من المناطق المحيطة، دون تسجيل أضرار مادية أو بشرية تُذكر، باستثناء بعض التأثيرات الطفيفة التي صنفتها المصادر بـ“الضئيلة”. وتأتي هذه الهزات بعد نحو أسبوعين من نشاط زلزالي مشابه شهدته الجهة نفسها، حين سجل المعهد الوطني للجيوفيزياء هزتين بلغت قوة إحداهما 4,1 درجات، وشعر بهما سكان مكناس ومناطق مجاورة.
وأوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، في تصريحات سابقة، أن تكرار النشاط الزلزالي في بعض مناطق المملكة، ومنها مكناس، “يرتبط مباشرة بالتغيرات الجيولوجية التي خلّفها زلزال الأطلس الكبير سنة 2023”، مضيفاً أن “تأثير ذلك الزلزال امتد إلى بنيات جيولوجية عميقة شملت حتى المناطق الواقعة في عرض المحيط الأطلسي”. ويؤكد الخبراء أن مثل هذه الهزات الخفيفة تُعد جزءاً من النشاط الطبيعي للأرض في المرحلة التي تلت الزلزال الكبير، ولا تشكل عادة خطراً على السكان.
07/01/2026