kawalisrif@hotmail.com

تجار المخدرات في سبتة :     الإفلات من العقاب في وضح النهار

تجار المخدرات في سبتة : الإفلات من العقاب في وضح النهار

تعيش مدينة سبتة ، ظاهرة متنامية لتجارة المخدرات عبر الزوارق الصغيرة شبه الصلبة، التي تتحرك بحرية في مياه المضيق، مستغلة ضعف الإمكانيات الأمنية وغياب الرقابة الفعّالة.

حسب تقارير جمعية الحرس المدني AEGC-سبتة، فقد شوهد هؤلاء التجار في عدة نقاط بحرية داخل الأراضي الإسبانية، من مصب قناة سانتي بيتري إلى كالا ليونو قرب مازارون، حيث تتحرك الزوارق المخدرة بحرية شبه مطلقة، مستفيدة من الظروف الجوية والعواصف لتفادي الرقابة. وتؤكد الجمعية أن هؤلاء يمثلون الإفلات من العقاب في وضح النهار، إذ لا تستطيع السلطات التصرف بفعالية.

ويعتبر مراقبون أن هذا الوضع يعكس هشاشة القوانين وتطبيقها، خصوصاً أن الكثير من المتورطين يعرفون مسبقاً كيفية التملص من العدالة بفضل ثغرات قانونية واستغلال الفوضى على طول الساحل. وقد طالبت الجمعية الإسبانية مرارًا بتعزيز الوسائل والتجهيزات للحرس المدني، وفرض مناطق ذات خصوصية خاصة لحماية العناصر الأمنية، لكن دون جدوى.

وتؤكد الجمعية أن البتّاكيروس، أي الأشخاص الذين يزودون الزوارق بالمخدرات والمؤن والوقود، هم جزء أساسي من هذا النشاط الإجرامي، وأن مواجهتهم قانونياً أصبحت ضرورة، إذ بدونهم لا يمكن لتجار المخدرات ممارسة نشاطهم.

تظل هذه الظاهرة مرتبطة بوضعية معقدة، إذ يعكس استمرار الإفلات من العقاب في سبتة المحتلة تجاهل الاحتلال الإسباني، ويعزز نشاط العصابات في جو من الإفلات الكامل من أي مساءلة.

وتظل سبتة عرضة لمثل هذه الظواهر بسبب ضعف الرقابة، ما يجعل من الضروري إعادة النظر في القوانين، وتعزيز التعاون الأمني بين سلطات الاحتلال الإسبانية ونظيرتها المغربية، لضمان حماية السواحل ومنع تحول المدينة إلى ملاذ آمن لتجار المخدرات.

 

08/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts