شرع عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، في تنفيذ المقتضيات القانونية المتعلقة بتوقيف رئيس جماعة الدروة، كمال الشرقاوي، تمهيداً لعزله، وذلك عقب صدور قرار نهائي عن محكمة النقض في شتنبر الماضي يقضي برفض طلب الاستئناف المقدم من المعني بالأمر ضد حكم إداري سابق ألغى نتيجة فوزه في انتخابات 2021 بالدائرة الانتخابية رقم 24. وبناء على هذا القرار، تستعد السلطات الإقليمية للإعلان قريباً عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس الجماعة، بعد أن تمت المصادقة على ميزانية سنة 2026 خلال دورة أكتوبر الأخيرة.
وأفادت مصادر مطلعة لـ كواليس الريف بأن فترة تدبير الرئيس الموقوف شابتها اختلالات متعددة وصلت إلى رئاسة النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في وقت لم تشمل زيارات لجان التفتيش الجماعة رغم حملات المراقبة الجارية في الإقليم منذ أشهر. وأشارت المعطيات نفسها إلى أن الطعن في ترشح الشرقاوي قدمه مهدي سهلي، مرشح حزب العدالة والتنمية، مستنداً إلى قرار عزل سابق صدر في حقه عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الجماعة بالمجلس السابق، بسبب تأخره في التصريح بالممتلكات ضمن الآجال التي حددها المجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء–سطات.
وبتأكيد محكمة النقض للحكم الإداري القاضي بإلغاء انتخاب الشرقاوي، أصبح منصب رئيس الجماعة شاغراً، ما يستدعي الشروع في مسطرة انتخاب رئيس جديد خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا التطور في سياق متوتر عرفته جماعة الدروة خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن أُدين رئيس سابق للجماعة ذاتها من قبل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء بسنتين حبسا، منها سنة نافذة، وغرامة قدرها 20 ألف درهم، على خلفية ملفات تتعلق بالتدبير المحلي، ما يعكس استمرار الاضطرابات السياسية والإدارية التي تشهدها الجماعة.
08/01/2026