kawalisrif@hotmail.com

واشنطن تلوّح بأوراق الضغط: إدراج الجزائر في نظام كفالة التأشيرة يعكس توتراً سياسياً مكتوماً

واشنطن تلوّح بأوراق الضغط: إدراج الجزائر في نظام كفالة التأشيرة يعكس توتراً سياسياً مكتوماً

لم يأتِ قرار الولايات المتحدة إخضاع الجزائر لإجراء “كفالة التأشيرة”، التي قد تصل إلى 15 ألف دولار، في سياق إداري محض أو ضمن منطق تقني مرتبط فقط بضبط الهجرة، بل يندرج ضمن مناخ سياسي ودبلوماسي متوتر، يكشف عن تراجع واضح في مستوى الثقة بين واشنطن والجزائر خلال الفترة الأخيرة

فالجزائر تبقى الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا التي شملها القرار، في وقت استُثني فيه المغرب وتونس، ما يمنح الإجراء دلالة سياسية صريحة، تتعزز بغياب تعيين سفير أمريكي جديد بالجزائر بعد إنهاء مهام السفيرة إليزابيث أوبين، في إشارة دبلوماسية لا تخلو من رسائل عدم الرضا.

القرار يأتي أيضاً في سياق فشل الوساطات الأمريكية لاحتواء التوتر الإقليمي، بعد إصرار النظام الجزائري على نهج القطيعة والتصعيد، وهو ما دفع واشنطن إلى الانتقال من خطاب التهدئة إلى استعمال أدوات ضغط غير مباشرة.

كما لا يمكن فصل هذه الخطوة عن تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة السامية في الإعلام الجزائري الرسمي وشبه الرسمي، وهو ما أثار انزعاجاً واضحاً داخل الأوساط الأمريكية، التي تعتبر هذا الخطاب خطاً أحمر يتعارض مع قيمها المعلنة.

في المحصلة، تبدو كفالة التأشيرة رسالة سياسية أكثر منها إجراءً تقنياً، تدفع كلفتها الفئات الجزائرية البسيطة من طلبة ورجال أعمال وعائلات، وتضع النظام الجزائري مرة أخرى في موقع دبلوماسي معزول، وسط تحولات إقليمية لا ترحم من يراهن على التصعيد.

08/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts