kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    قصة الثعلب الحديدي … كيف تحوّلت شركة Rafie Metal إلى إمبراطورية ابتزاز وتدوير شيكات مسروقة !

وجدة : قصة الثعلب الحديدي … كيف تحوّلت شركة Rafie Metal إلى إمبراطورية ابتزاز وتدوير شيكات مسروقة !

كشفت تحقيقات صحفية متواصلة تجريها جريدة “كواليس الريف” عن معطيات أخرى صادمة بخصوص شركة “Rafie Metal” المتخصصة في بيع الحديد والإسمنت، ، بوجدة ، والتي يملكها الميلود برمضان، الذي يُعرف بلقب “الثعلب”، حيث تُوصف طرق اشتغالها، بحسب إفادات متطابقة، بأنها أقرب إلى أساليب العصابات المنظمة المستوحاة من ممارسات المافيات الإيطالية والكارتلات الدولية.

ووفق ما توصلت إليه الجريدة، فإن صاحب الشركة حوّل مؤسسته من نشاط تجاري عادي إلى ما يشبه مؤسسة مالية موازية خارج النظام البنكي، من خلال الاحتفاظ بالشيكات البنكية كضمان، في خرق صريح للأعراف التجارية والقانونية المعمول بها.

وتفيد مصادر متعددة أن مالك الشركة كان يفرض على المتعاملين معه تسليم شيكات بنكية، رغم وجود اتفاقات مسبقة على الأداء الجزئي وعلى مراحل. غير أن الأمر، حسب الضحايا، لم يتوقف عند هذا الحد، إذ كان يتم لاحقًا المطالبة بالأداء مع الفوائد، في تجاوز خطير لطبيعة المعاملات التجارية.

وفي حال تعثر المدين أو عجزه عن الاستمرار في الأداء، يلجأ المعني بالأمر إلى قلب الطاولة عبر تفعيل الشيكات والزج بضحاياه في متابعات قضائية بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، رغم كون مبالغ مهمة من تلك الشيكات قد سُددت فعليًا.

ومن بين القضايا التي وصفتها الجريدة بـ”البارزة”، حالة مقاول شاب يدعى الفلاقي، الذي تقول المعطيات إنه سقط ضحية هذا الأسلوب، لينتهي به المطاف معتقلًا على ذمة جنحة إصدار شيك بدون رصيد. وتؤكد الجريدة أنها تتوفر على نسخة من ملف القضية، ستقوم بنشر تفاصيله في وقت لاحق.

وفي هذا الإطار تعيد الجريدة التذكير بقضية “الشيك المسروق” التي سبق أن نشرت بشأنها مقالًا، مشيرة إلى أنها حصلت على تسجيل صوتي موثق يعترف فيه المعني بالأمر صراحة، وبعبارات دينية، قائلاً:

“أمام الله ورسوله، ومستعد نشهد بهاد الشي فالمحكمة، الشيك خالص …”

وهو ما اعتبره خبراء قانون إلتقتهم الجريدة اعترافًا ضمنيًا يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب بقائه خارج أي متابعة قانونية، وكأنه فوق المساءلة، رغم خطورة الأفعال المنسوبة إليه.

ويُذكر أن المشرّع المغربي يجرّم هذه الممارسات بشكل صريح، حيث تنص المادة 316 من مدونة التجارة على معاقبة قبول أو تظهير الشيكات المشروطة بعدم صرفها فورًا، كما تعتبر المادة 544 من القانون الجنائي هذه الأفعال جريمة متبادلة بين الطرفين، لكونها تمس بجوهر الشيك كأداة وفاء فوري.

ورغم الجدل الفقهي القائم حول ازدواجية تطبيق مدونة التجارة والقانون الجنائي في هذا النوع من القضايا، تبقى الوقائع المثارة، حسب الجريدة، مقلقة وتستدعي تدخلاً عاجلاً.

فهل سيتم فتح “الصندوق الحديدي” لهذا الملف الشائك وكسر قبضة “الثعلب” لتحرير ضحاياه؟

أم أن تجارة الحديد والإسمنت، وما يرافقها من “صدقات”، ستظل درعًا واقيًا من المتابعة؟

سؤال يبقى جوابه، بيد الجهات المختصة وحدها.

يتبع :

08/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts