دخل مزارعون فرنسيون، الخميس، إلى العاصمة باريس على متن جرّاراتهم، وتمركزوا في محيط معالم بارزة أبرزها برج إيفل وقوس النصر، تعبيراً عن رفضهم اقتراب توقيع اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور. وأفادت مشاهد ميدانية بأن عشرات الجرّارات وصلت إلى وسط المدينة منذ ساعات الفجر الأولى، في تحرك احتجاجي منظم يهدف إلى لفت انتباه السلطات والرأي العام إلى مخاوف القطاع الزراعي.
وقال برتران فانتو، رئيس نقابة “التنسيق الريفي”، ثاني أكبر تنظيم زراعي في فرنسا، إن نحو مئة جرّار دخلت باريس للمشاركة في التحركات، موضحاً أن المزارعين يعتزمون التظاهر أمام مقر الجمعية الوطنية. وأعرب عن أمله في لقاء كل من رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ، من أجل عرض مطالب المزارعين ومخاوفهم من تداعيات الاتفاق المرتقب على مستقبل الزراعة الفرنسية.
ويأتي هذا التحرك في سياق أزمة مركبة يعيشها القطاع الزراعي، تشمل انتشار أمراض تصيب الماشية، وتراجع أسعار القمح، وارتفاع كلفة الأسمدة، إضافة إلى القلق من اشتداد المنافسة في حال إقرار اتفاق التجارة الحرة مع دول أميركا الجنوبية. ويرى المزارعون أن المعايير الأوروبية الصارمة تضعهم في موقع غير متكافئ مقارنة بمنتجين في دول أخرى، مطالبين منذ شتاء 2024 بتبسيط الإجراءات وتخفيف القيود التي يعتبرونها عبئاً يهدد استمرارية نشاطهم.
08/01/2026