عرفت جماعة أنركي، أمس الخميس، انطلاق مسيرة احتجاجية حاشدة مشياً على الأقدام من مركز الجماعة عبر طريق أخشان في اتجاه تيلوكيت، شارك فيها العشرات من سكان المركز والدواوير المجاورة، من بينها أيت خويا وأيت بولمان وإمداحن وأيت عيسى وأفتيس وتمقيت. وجاءت هذه الخطوة بعد استمرار انقطاع الطرق المعبدة والمسالك الجبلية لأكثر من أربعة أسابيع بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة التي فرضت عزلة خانقة على المنطقة.
المحتجون عبّروا عن استيائهم من ضعف تدخل السلطات في فتح الطرق، مؤكدين أن عمليات كسح الثلوج لم تكن فعّالة، إذ تُركت طبقة ثلجية تعيق مرور العربات وتمنع التنقل بين الدواوير، مما ضاعف معاناة الساكنة. كما ندد المشاركون بغياب المسؤولين والمنتخبين المحليين عن متابعة أوضاع المواطنين في هذه الظرفية الحرجة، حيث نفدت المواد الغذائية وأعلاف الماشية وقنينات الغاز، وتوقفت حركة الأسواق الأسبوعية تماماً.
القافلة الاحتجاجية تمكنت من الوصول إلى منطقة “تيلوكيت نايت مصاد” بعد مسيرة استمرت أكثر من سبع ساعات، قبل أن يلتقيهم قائد قيادة تيلوكيت ورئيس دائرة واويزغت وعناصر الدرك الملكي في محاولة لثنيهم عن مواصلة السير. غير أن المحتجين رفضوا أي حوار محلي، مصرّين على لقاء عامل إقليم أزيلال شخصياً لعرض مطالبهم العاجلة، من أبرزها فتح الطرق، تحسين الخدمات الصحية بالمركز المحلي، وتأمين استمرارية الدراسة للأطفال الذين انقطعت فصولهم الدراسية بسبب موجة البرد والعزلة.
09/01/2026