kawalisrif@hotmail.com

فنزويلا تبدأ بإطلاق سراح سجناء سياسيين وسط ضغوط أميركية بعد سقوط مادورو

فنزويلا تبدأ بإطلاق سراح سجناء سياسيين وسط ضغوط أميركية بعد سقوط مادورو

بدأت السلطات الفنزويلية، الخميس، الإفراج عن عدد كبير من السجناء السياسيين، بينهم أجانب، في خطوة فسّرها البيت الأبيض بأنها نتيجة مباشرة للضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. وتعدّ هذه الخطوة أول إشارة إلى تنازلات ملموسة من الحكومة المؤقتة في كراكاس منذ أن أعلنت واشنطن إدارتها المؤقتة لفنزويلا بعد نقل مادورو إلى نيويورك لمحاكمته. وأوضح رئيس البرلمان خورخي رودريغيز أن الإفراجات تهدف إلى “تعزيز التعايش السلمي”، مؤكداً أن العملية ما تزال جارية دون تحديد الأعداد الدقيقة للمفرج عنهم.

من جانبها، وصفت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذه التطورات بأنها ثمرة لـ”أقصى درجات الضغط” التي مارسها ترامب، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق “ما هو صائب للشعبين الأميركي والفنزويلي”. وقد شهدت كراكاس استنفاراً أمنياً واسعاً، خصوصاً حول سجن “إل هيليكويدي”، حيث تم إطلاق سراح بعض المعتقلين البارزين مثل المعارض إنريكي ماركيز والناشطة روسيو سان ميغيل. ورحبت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، بهذه الخطوة معتبرة أنها بداية لانفراج سياسي طال انتظاره، رغم شكوك بعض الأهالي الذين تجمعوا بقلق أمام السجن بانتظار أخبار ذويهم.

وفي سياق موازٍ، كشف الرئيس ترامب عن نية الولايات المتحدة إدارة فنزويلا واستغلال احتياطاتها النفطية “لعدة سنوات”، في تصريحات أثارت استياءً واسعاً في الأوساط التشريعية الأميركية، حيث سعى مجلس الشيوخ لتمرير قانون يحد من العمليات العسكرية في البلاد. وفي حين تؤكد الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن فنزويلا “ليست خاضعة لأحد”، يواصل الآلاف من أنصار مادورو التظاهر للمطالبة بإطلاق سراحه. وبينما يناقش ترامب ومستشاروه خططاً للسيطرة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية، يرى مراقبون أن المشهد الفنزويلي يدخل مرحلة جديدة ومعقدة تتقاطع فيها المصالح السياسية والنفطية تحت مظلة نفوذ أميركي متنامٍ.

09/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts