شنت القوات الروسية، ليل الخميس إلى الجمعة، سلسلة من الضربات الجوية على مناطق متفرقة في أوكرانيا، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في العاصمة كييف، وإصابة 24 آخرين، في وقت أعلنت فيه موسكو تنفيذ هجوم “استراتيجي” باستخدام صاروخ فرط صوتي من طراز “أوريشنيك”. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الغارات استهدفت “مواقع استراتيجية” داخل الأراضي الأوكرانية، مشيرة إلى أنها جاءت “رداً على هجوم إرهابي” زُعم أن كييف نفذته على مقر تابع للرئيس فلاديمير بوتين أواخر ديسمبر، وهو ما نفته أوكرانيا تماماً.
وفي كييف، استهدفت طائرات مسيّرة أحياء سكنية عدة، ما تسبب في تدمير مبانٍ وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة. وأوضح رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن من بين القتلى أحد عناصر فرق الإنقاذ الذي لقي حتفه أثناء محاولة إغاثة ضحايا الغارة الأولى. كما أعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم “واسع النطاق” نُفذ بطائرات مسيرة مفخخة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باليستية من قاعدة كاسبوتين يار الروسية. وفي غرب البلاد، استُهدفت مدينة لفيف بصاروخ فرط صوتي بلغت سرعته أكثر من 13 ألف كيلومتر في الساعة، ما أدى إلى تضرر بنية تحتية حيوية دون تسجيل إصابات.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من “هجوم روسي واسع” وشيك، خاصة بعد رفض موسكو خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد الحرب. وفي المقابل، تواجه روسيا بدورها انقطاعاً في التيار الكهربائي عن أكثر من نصف مليون شخص في منطقة بيلغورود الحدودية، نتيجة هجمات أوكرانية مضادة على منشآت الطاقة الروسية. وبينما تدخل الحرب عامها الرابع وسط جمود دبلوماسي، شددت موسكو على أن أي تحرك غربي جديد داخل أوكرانيا سيُعتبر “عملاً عدائياً”، في حين تتواصل الجهود الدولية المتعثرة لإيجاد مخرج تفاوضي للأزمة التي أرهقت الطرفين ودمرت أجزاء واسعة من البنية التحتية للطاقة في البلدين.
09/01/2026