حذّر حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيلروا دوغالو، من مخاطر جسيمة قد تواجهها البلاد في حال عجزها عن السيطرة على عجز الموازنة، مؤكداً أن فرنسا ليست على شفا الإفلاس، لكنها مهددة بـ“الاختناق” المالي والاقتصادي، وحتى بين الأجيال. وأوضح في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر” أن السياسات الحالية تميل إلى “تفضيل كبار السن على حساب الشباب”، من خلال زيادة الإنفاق على التقاعد وتفاقم العجز العام.
ودعا فيلروا دوغالو الطبقة السياسية إلى تجاوز الخلافات والمزايدات الحزبية والتوصل إلى “تسويات واقعية ومسؤولة”، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر داخل البرلمان واحتمال إسقاط الحكومة بعد طرح مقترحات جديدة لحجب الثقة بسبب تعثر التوافق حول الموازنة. واعتبر أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان إعداد موازنة عام 2026 بعجز لا يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لتجنب دخول “المنطقة الحمراء من الخطر”.
كما شدد حاكم البنك المركزي على ضرورة “تثبيت مستويات الإنفاق العام” والتعامل “بعقلانية مع السياسة الضريبية”، مشيراً إلى أن فرنسا لم تعد تملك هامشاً لخفض الضرائب، وأن بعض الإجراءات العادلة أصبحت ضرورية، مثل تمديد الضريبة الإضافية المفروضة على الشركات الكبرى، رغم الجدل الحاد الذي يثيره هذا المقترح بين التيارات السياسية المختلفة.
10/01/2026