عمّمت وزارة الداخلية توجيهات جديدة على العمال تحت إشراف الولاة، تدعو إلى تشكيل لجان إقليمية للتحقيق في وضعية المرافق والأراضي التي حصلت عليها الجماعات الترابية ضمن نطاقها، في إطار رخص استثنائية مُنحت لتجزئات عقارية. وستعمل هذه اللجان على تحديد المرافق التي تسلمتها الجماعات فعلياً وتلك التي تعذر استلامها، مع توضيح وضعيتها القانونية الحالية والتغييرات التي طرأت على الرخص الأصلية.
وأفادت مصادر مطلعة لـكواليس الريف أن هذه التوجيهات جاءت بعد تقارير كشفت شبهات تورط منعشين عقاريين ومنتخبين محليين في استغلال مسطرة نزع الملكية بطرق مشبوهة، من خلال تقديم ملتمسات تخص أراضٍ مخصصة أصلاً للتجهيزات العمومية، بهدف الضغط على الملاك ودفعهم إلى بيع ممتلكاتهم بأسعار بخسة بعد انتهاء الأجل القانوني لتصاميم التهيئة. كما رصدت التقارير برمجة بعض هذه الملتمسات في دورات جماعية عادية واستثنائية خلال السنة الماضية، تزامناً مع قرب انقضاء أجل العشر سنوات المحدد في القانون.
وأوضحت المصادر أن المعطيات الميدانية كشفت تورط رؤساء جماعات سابقين وحاليين في صفقات مشبوهة شملت إجبار مجزئين عقاريين على منحهم بقعاً أرضية في مواقع استراتيجية مقابل تسهيلات إدارية، قبل إعادة استثمارها وبيعها بأسعار مرتفعة. كما تم تسجيل استفادة بعضهم من عمولات مالية مقابل التراجع عن حجوزات داخل تجزئات عقارية. وتأتي هذه المعطيات لتسلط الضوء على ثغرات في تطبيق مقتضيات المادة 28 من قانون التعمير رقم 12.90، التي تنص على أن إعلان المنفعة العامة يسقط بعد عشر سنوات ما لم تُنفذ المشاريع المقررة.
10/01/2026