دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض، كبرى شركات النفط العالمية إلى الاستثمار في احتياطات فنزويلا الهائلة من الخام، مؤكداً أن بلاده ستوفر “أماناً تاماً” لهذه الشركات، من دون أن يوضح طبيعة الضمانات الأمنية المقدّمة. وجاء الاجتماع بعد أسبوع من العملية العسكرية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. وأعلن ترامب أن الشركات مستعدة لاستثمار “ما لا يقل عن 100 مليار دولار” في فنزويلا، مشدداً على أن التعامل سيكون “مباشرة مع واشنطن وليس مع كراكاس”.
وشارك في اللقاء رؤساء مجموعات نفطية أميركية وعالمية من بينها “إكسون موبيل”، “شيفرون”، “إيني” الإيطالية و“ريبسول” الإسبانية. غير أن بعض التنفيذيين أبدوا تحفظهم، إذ أكد الرئيس التنفيذي لـ“إكسون موبيل” دارين وودز أن “البيئة الاستثمارية في فنزويلا غير مؤاتية”، مشيراً إلى أن الشركة “صودرت أصولها مرتين في الماضي”، ما يجعل العودة “مجازفة كبرى”. من جانبه، قال نائب رئيس “شيفرون” مارك نيلسون إن شركته “تحرص على دعم فنزويلا لبناء مستقبل أفضل”، فيما تظل “شيفرون” الشركة الأميركية الوحيدة العاملة حالياً في البلاد.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطات مثبتة من النفط في العالم، تتجاوز 300 مليار برميل، لكنها تنتج أقل من مليون برميل يومياً فقط بسبب ضعف الاستثمارات والعقوبات الأميركية ونقص البنية التحتية. ويرى محللون أن استخراج الخام الفنزويلي الكثيف والمكلف يحتاج إلى تحديث شامل لمنشآت الإنتاج، في ظل أزمة سياسية مستمرة وتحديات هيكلية تشمل الأعطال الكهربائية وضعف شبكات النقل والتكرير. وبينما تعتبر واشنطن أن تطوير قطاع النفط الفنزويلي قد يساهم في خفض أسعار الوقود محلياً، يظل المستثمرون حذرين من المخاطر السياسية والاقتصادية في بلد فقد ثقة الأسواق العالمية منذ سنوات.
10/01/2026