kawalisrif@hotmail.com

جنيفر أرنولد.. جارة تحولت إلى منقذة لعائلات المهاجرين في مينيابوليس

جنيفر أرنولد.. جارة تحولت إلى منقذة لعائلات المهاجرين في مينيابوليس

لم تتردد جنيفر أرنولد، البالغة من العمر 39 عامًا، في التحرك عندما علمت أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية أوقفوا أحد جيرانها في مدينة مينيابوليس. فبعد أن شاهدت بأمّ عينَيها أثر الخوف الذي بثّته الحملة الواسعة التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المهاجرين، قررت أن تتدخل لمساندة العائلات التي أصبحت تعيش في حالة من القلق المستمر. وتروي أرنولد أن زوجة الجار الموقوف اتصلت بها وهي تبكي بعدما تم سحب زوجها من سيارته أمامها، لتبدأ منذ ذلك اليوم رحلة جديدة من العمل المجتمعي لمواجهة ما وصفته بـ”الكارثة الإنسانية” التي تفاقمت بعد مقتل رينيه نيكول غود برصاص أحد عناصر الهجرة.

ومع مرور الأيام، لاحظت أرنولد غياب عشرات الأطفال اللاتينيين عن مواقف الحافلات خوفًا من مغادرة منازلهم، فابتكرت حلاً عمليًا بالتعاون مع جيرانها لضمان ذهاب الأطفال إلى مدارسهم بأمان. وسرعان ما تحولت مبادرتها الصغيرة إلى شبكة دعم تضم متطوعين من الأهالي، حيث بدأت بمرافقة 12 طفلًا إلى المدرسة، قبل أن يتضاعف العدد ليصل إلى 30 طفلًا. وفي فترة الأعياد، دعت أرنولد المتطوعين إلى “تبني” عائلات مهاجرة عبر تقديم الطعام والمساعدات، مؤكدة أن بعض الأطفال “كانوا سيجوعون لولا هذا التضامن الإنساني”.

ومع تصاعد التوتر بعد مقتل غود، ازدادت مبادرات الحيّ للتكافل والحماية، إذ لجأ السكان إلى استخدام صفارات لتحذير بعضهم من وصول عناصر الهجرة، بينما أعلنت مدارس مينيابوليس عن إمكانية التعليم عن بعد دعمًا للأسر الخائفة. وتقول المعلمة نتاشا دوكتر إنها تحمل صفارتها باستمرار “وتستخدمها أكثر مما تتمنى”، فيما تحذر الناشطة بيكا دريدن من التأثيرات النفسية العميقة على الأطفال الذين فقدوا أحد أقاربهم أو شهدوا مداهمات في أحيائهم. وبين الخوف والتضامن، تحاول أرنولد وجيرانها في مينيابوليس إعادة بناء شعور الأمان وسط مجتمع يواجه اختبارًا إنسانيًا صعبًا.

10/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts