تعيش فنزويلا على وقع توتر سياسي غير مسبوق، بعد مرور أسبوع على اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو على يد قوات أميركية خاصة. ويستعد أنصاره للنزول في تظاهرات حاشدة للمطالبة بالإفراج عنه، في وقت تجمعت فيه عائلات المعتقلين السياسيين أمام السجون في كراكاس بانتظار تنفيذ وعود السلطات الانتقالية، التي تقودها نائبة مادورو السابقة، ديلسي رودريغيز، بالإفراج عن الموقوفين.
وكانت عملية توقيف مادورو قد تمت في إطار عملية عسكرية واسعة ترافقت مع ضربات جوية، أسفرت وفق السلطات الفنزويلية عن مقتل نحو مئة شخص. ونُقل الرئيس المخلوع وزوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك، حيث يواجهان تهماً تتعلق بتهريب المخدرات. وعلى الرغم من هذا التطور الكبير، تركت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام التعاون مع الحكومة الانتقالية في كراكاس، التي تسلمت السلطة بعد سقوط نظام مادورو.
وفي هذا السياق، أعلنت فنزويلا انطلاق مباحثات مع دبلوماسيين أميركيين بشأن إعادة العلاقات الدبلوماسية التي قُطعت عام 2019، بينما أكدت واشنطن أن وفداً أميركياً زار كراكاس لبحث مسألة إعادة فتح السفارة قبل مغادرته البلاد. وأبدى ترامب اهتماماً واضحاً باستغلال موارد النفط الفنزويلي، موقعاً أمراً تنفيذياً لحماية عائدات مبيعاته، في حين شددت رودريغيز على استعدادها للتعاون في هذا الملف، دون التفريط في “سيادة البلاد ورفض الخضوع لأي إملاءات خارجية”.
10/01/2026