يحتضن الملعب الكبير بأكادير، اليوم السبت، آخر مواجهات ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، والتي تجمع بين اثنتين من أعرق مدارس كرة القدم في القارة: مصر وكوت ديفوار. وتأتي المباراة بطابع ثأري وتاريخي، إذ سبق للمنتخبين أن التقيا في العديد من المناسبات الحاسمة ضمن النهائيات الإفريقية، ما يجعل المواجهة المرتقبة واحدة من أكثر اللقاءات إثارة في البطولة.
ويخوض المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية (سبعة تتويجات)، اللقاء بعد فوزه الصعب على بنين في دور الثمن (3-1) بعد التمديد، مستفيداً من خبرته الواسعة في التعامل مع المباريات الإقصائية، ومن الحضور الحاسم لقائده محمد صلاح في اللحظات الفارقة. في المقابل، يدخل منتخب كوت ديفوار المواجهة بثقة عالية بصفته حامل لقب النسخة الماضية، بعدما قدّم أداءً متوازناً منذ انطلاق البطولة، ويطمح لتأكيد هيمنته القارية من خلال بلوغ المربع الذهبي.
وتاريخياً، تواجه المنتخبان في 21 مباراة رسمية وودية، تميل فيها الكفة لصالح مصر بـ11 انتصاراً مقابل 6 لكوت ديفوار، بينما انتهت 4 مباريات بالتعادل. ومن أبرز المواجهات التي خلدت في ذاكرة الجماهير، نهائي 2006 الذي حسمته مصر بركلات الترجيح، إلى جانب انتصاراتها في نصف نهائي 2008 وثمن نهائي 2022 بالطريقة نفسها. ومع تقارب المستوى الفني، ينتظر عشاق “كان المغرب 2025” أمسية كروية مثيرة عنوانها الصراع بين خبرة “الفراعنة” وطموح “الفيلة”، في معركة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة على أرضية أكادير.
10/01/2026