kawalisrif@hotmail.com

كييف غارقة في البرد بعد غارات روسية مدمّرة ومجلس الأمن يستعد للانعقاد

كييف غارقة في البرد بعد غارات روسية مدمّرة ومجلس الأمن يستعد للانعقاد

يعيش سكان كييف عطلة نهاية أسبوع قاسية وسط انقطاع التدفئة عن آلاف المنازل، بعد يوم من غارات روسية واسعة النطاق طالت أربعين موقعاً في العاصمة الأوكرانية، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل. ودعا رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان القادرين على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى القيام بذلك، بعدما تركت الهجمات نصف مباني العاصمة، أي ما يقارب ستة آلاف مبنى، بلا تدفئة في ظل درجات حرارة متدنية تصل إلى 12 درجة تحت الصفر. وتزامناً مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة، أعلنت أوكرانيا أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً الإثنين بطلب منها لبحث “جرائم الحرب الروسية” في البلاد.

واستخدمت موسكو في هجومها الأخير صاروخ “أوريشنيك” البالستي الجديد، ما أثار قلقاً واسعاً في أوروبا، إذ نددت باريس وبرلين ولندن والاتحاد الأوروبي جميعاً بـ“تصعيد خطير” يمكن أن يهدد أمن القارة. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت “مواقع استراتيجية”، مؤكدة أنها جاءت “رداً” على محاولة أوكرانية لاستهداف مقر الرئيس فلاديمير بوتين، في اتهام رفضته كييف ووصفته بـ“الادعاء الكاذب”. كما ذكرت سلطات لفيف أن الصاروخ نفسه استُخدم في غرب البلاد، ما أدى إلى أضرار واسعة وانقطاع الغاز في بعض المناطق.

وفيما وصفت الأمم المتحدة الهجمات بأنها “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”، عبّر قادة أوروبيون عن إدانتهم المشتركة خلال اتصال هاتفي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مؤكدين ضرورة “الرد الحازم على التصعيد الروسي”. ويأتي هذا التصعيد بعد نحو أربع سنوات على اندلاع الحرب، في وقت تواصل فيه موسكو استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف داخل البلاد، وأثار تساؤلات حادة في كييف عن مدى فاعلية الدعم الغربي مع استمرار معاناة المدنيين في برد الشتاء القارس.

10/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts