كلما انكشفت نافذة… ظهر الظلام: معطيات صادمة عن ملف المقاول الغامض الكارتيل الخطير صلاح الدين المومني وشركائه في معاملات عقارية مشبوهة .
فكلما فُتحت نافذة لمحاولة كشف حقيقة المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، إلا وظهر ظلام قاتم يلفّ أعمالًا معقدة من النصب والسرقة والتلاعب، نُفذت – حسب معطيات دقيقة – باحترافية لافتة تثير أكثر من علامة استفهام.
وفي إطار التحقيقات المستمرة التي تقوم بها جريدة “كواليس الريف” ، واستنادًا إلى معطيات دقيقة وموثقة، تبرز إلى السطح عملية نصب جديدة تُضاف إلى سجل ثقيل من الجرائم التي تلاحق هذا المقاول، وذلك من خلال معاملة عقارية جمعت جمعية رجال التعليم بالشرق مع شركة ظهرت من جديد تحمل اسم STE MARZAKAN.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مسير هذه الشركة ليس سوى المقاول نفسه، حيث تعاقدت الشركة المذكورة مع الجمعية من أجل تشييد مشروع سكني مستقل إضافي بمدينة السعيدية، مقابل مبلغ مالي ضخم ناهز مليار سنتيم، تم دفع جزء مهم منه.
غير أن المفاجأة تكمن في أن جزءًا من هذه المبالغ تم تحويله إلى شركة أخرى تدعى XANTRA، التي يعود ملكها بدورها إلى نفس المقاول، في ما وصفه متابعون للشأن العقاري بـعملية تمويه محكمة، تُعرف في الأوساط الشعبية بعبارة:
(اللاعب أحميدة والرشّام أحميدة).
هذا التعدد المريب للشركات في معاملات مقاول واحد أثار استغراب مختصين ومراقبين في مجال العقار، الذين تساءلوا عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الأسلوب، وعن الأسباب الكامنة وراء تشتيت المعاملات بين كيانات قانونية متعددة تحمل في العمق الشخص نفسه.
الأكثر إثارة، أن المقاول المعني صرّح – حسب ما ورد في محضر رسمي للشرطة القضائية – أنه مسير لشركة مرزقان بموجب وكالة، غير أن هذه الوكالة لم يظهر لها أي أثر في محاضر الضابطة القضائية ، في سيناريو وُصف من طرف متابعين بأنه أقرب إلى قصص “ألف ليلة وليلة” منه إلى منطق المعاملات القانونية.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أقرّ المعني بالأمر بأنه أعطى الضوء الأخضر لصهره، المحاسب المعروف بتوجهاته الدعوية المتطرفة، للشروع في بيع المشروع المتعاقد عليه مع الجمعية، في خرق سافر للقانون، مبررًا ذلك بكون رئيس الجمعية يوجد رهن الاعتقال، متناسيًا – أو متجاهلًا – أن المشرع قيّد المتعاقدين بشريعة العقد، وفرض الالتزام ببنوده وعدم الالتفاف عليها تحت أي ذريعة.
وتشير المعطيات إلى أن الملف الموثوق الذي تستوجب تحرك قضائي مركزي عاجل ، يتضمن عمليات احتيال معقدة وتحويلات مالية مشبوهة، كان الهدف منها – بحسب المصادر نفسها – التنصل من المسؤولية القانونية، والسعي إلى التفرد بالمشروع بالكامل، دون أدنى اعتبار للاتفاقية المبرمة مع الجمعية أو لحقوق المنخرطين.
أمام خطورة هذه الوقائع وتشعب خيوطها، يطالب متابعون بضرورة تدخل عاجل للنيابة العامة، مع إحالة الملف على فرقة أمنية مختصة، بعيدا عن وجدة ، من أجل فك لغز هذا الكارتيل الخطير الذي “أكل الأخضر واليابس”، ويمثل تهديدًا حقيقيًا لنزاهة المعاملات العقارية وثقة المواطنين في الاستثمار السكني.
يتبع :
