تسببت الأمطار الغزيرة الأخيرة في تفاقم حالة التدهور التي تعرفها عدد من المسالك الطرقية بمقاطعة سيدي مومن، بعدما انسحبت الشركة المكلفة بصيانة الطرق بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق، تاركة وراءها أوراشا متوقفة وبنية تحتية متهالكة. وأفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف أن مسؤولي المقاطعة وجدوا أنفسهم في موقف محرج أمام موجة الانتقادات التي وجهتها فعاليات سياسية ومدنية إلى المجلس المسير، خاصة بعد توقف تنفيذ الصفقة رقم 07/2024 الخاصة بأشغال الصيانة، التي تمت المصادقة عليها منتصف يناير 2025.
وأوضحت المصادر أن الشركة نائلة الصفقة تجاهلت الإنذارات الموجهة إليها من طرف المفوض القضائي لاستئناف الأشغال، قبل أن يتضح أن مقرها مغلق وأنها غادرت عنوانها المسجل منذ مدة. هذا الوضع اضطر جماعة سيدي مومن إلى تحرير محضر رسمي يثبت إخلال الشركة ببنود التعاقد، وتوجيه استدعاء جديد لممثليها لحضور اجتماع خاص بإعداد محاضر تسلم الأشغال المنجزة جزئيا، إلا أن غيابها المتكرر أدى إلى تعطيل المشروع كليا.
وبناء على محضر عدم الحضور المؤرخ في 15 يوليوز 2025، قررت المقاطعة تفعيل مسطرة فسخ الصفقة طبقا للمادتين 69 و79 من دفتر الشروط الإدارية العامة للأشغال، اللتين تتيحان للإدارة فسخ العقد عند الإخلال بالالتزامات التعاقدية. كما شرعت السلطات في إجراءات مصادرة الكفالة النهائية لتعويض الأضرار المترتبة عن توقف الأشغال، وسط مطالب بإعادة إطلاق المشروع في أقرب الآجال لإصلاح ما تضرر من شبكة الطرق وتخفيف معاناة الساكنة مع الحفر والممرات المتآكلة.
12/01/2026