أعلنت السلطات الإسبانية، بتنسيق بين الشرطة الوطنية والبحرية، عن حجز سفينة شحن في عرض المحيط الأطلسي تحمل حوالي 7.000 كيلوغرام من مخدر الكوكايين، في واحدة من أكبر عمليات الضبط المرتبطة بالمجال البحري لجزر الكناري خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية استنادًا إلى مصادر أمنية، فقد جرى اعتراض السفينة على بعد 290 ميلاً بحريًا (نحو 535 كيلومترًا) من أرخبيل الكناري، عبر فريق أمني نُقل على متن سفينة العمل البحري “رايو” التابعة للبحرية الإسبانية، قبل السيطرة الكاملة على الشحنة.
العملية، التي ستُنقل على إثرها الشحنة المحجوزة إلى ميناء سانتا كروز دي تينيريفي، تعيد إلى الواجهة الأهمية الاستراتيجية للمجال البحري المقابل للسواحل المغربية، باعتباره أحد الممرات التي تحاول شبكات التهريب الدولي استغلالها لتمرير المخدرات نحو أوروبا.
ورغم أن السلطات الإسبانية لم تكشف بعد عن مصدر الشحنة أو وجهتها النهائية، إلا أن حجم الكمية المضبوطة يؤشر على تورط شبكات إجرامية دولية ذات قدرات لوجستية عالية، تعتمد على المسارات البحرية البعيدة عن المراقبة التقليدية، مستغلة اتساع المحيط الأطلسي.
وتؤكد تقارير أمنية متطابقة أن هذه الشبكات غالبًا ما تحاول التحايل على المراقبة المشددة في مضيق جبل طارق، عبر توجيه شحناتها نحو مسارات أطلسية أكثر تعقيدًا، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق الاستخباراتي والبحري بين دول الضفتين.
وتُظهر هذه التطورات أن أمن غرب المتوسط والأطلسي الشرقي وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، وأن أي نجاح أمني في هذا المجال يظل رهينًا بتكامل الأدوار بين الدول المعنية، وفي مقدمتها المغرب وإسبانيا.
12/01/2026