يخوض المنتخب المغربي، غداً الأربعاء، مواجهة نارية أمام نيجيريا في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، على ملعب الرباط، طامحاً لتفادي تكرار سيناريو نسخة 1988 عندما أقصي من الدور نفسه على أرضه. وبعد أن فكّ عقدته أمام الكاميرون في ربع النهائي بانتصار مقنع بهدفين نظيفين، يتطلع “أسود الأطلس” بقيادة المدرب وليد الركراكي إلى بلوغ المباراة النهائية وتحقيق اللقب الثاني في تاريخهم بعد إنجاز 1976، مستندين إلى سلسلة مذهلة من 23 مباراة دون هزيمة، وامتلاكهم أقوى دفاع في البطولة.
ويعوّل المنتخب المغربي على عودة قائده أشرف حكيمي وتعافي خط هجومه بفضل تألق إبراهيم دياز، هداف المسابقة بخمسة أهداف. وحذّر الركراكي لاعبيه من الإفراط في الثقة أمام خصم وصفه بـ“المتمرس والمختلف تكتيكياً عن المنتخبات المغاربية”، مؤكداً ضرورة التحضير الجيد لمواجهة النسور الخضر، الذين يملكون أقوى خط هجوم في البطولة بقيادة الثنائي فيكتور أوسيمهن وأديمولا لوكمان. وسبق للفريقين أن تواجها خمس مرات في النهائيات الإفريقية، انتهت ثلاث منها بفوز المغرب، ما يمنح المواجهة بعداً تاريخياً وثأرياً في آن واحد.
وفي طنجة، يترقب عشاق كرة القدم الإفريقية مباراة لا تقل أهمية، تجمع بين مصر والسنغال في إعادة لنهائي 2022 الذي حُسم بركلات الترجيح لصالح “أسود التيرانغا”. ويأمل “الفراعنة”، بقيادة نجمهم محمد صلاح والمدرب حسام حسن، في تحقيق ثأر طال انتظاره والعبور إلى النهائي الثامن في تاريخهم. أما السنغال، وصيفة إفريقيا، فتعتمد على خبرة نجومها بقيادة ساديو مانيه وخاليدو كوليبالي، بحثاً عن ثالث نهائي في أربع نسخ متتالية. مواجهة الرباط وطنجة تعدان اختباراً حقيقياً لقوة القارة السمراء، حيث يلتقي في المربع الذهبي خمسة من آخر حاملي لقب أفضل لاعب إفريقي، في مشهد يجسد ذروة الصراع الكروي في إفريقيا.
13/01/2026